يوم فرش شقتي حكايات زهرة ١

متوقعة إنه يجري يحضنها ويقولها حاضر، لكنه كمل كلامه وهو بيحاول يمنع دموعه
أنا مش هعصيك، ومش هخليكي تحسي إن بنت الست دي أهم منك، بس البنت دي ملهاش ذنب في اللي حصل، وأنا حبيتها على قد ما قدرت، وكنت بحلم باليوم اللي أخدها فيه بيتي بالحلال. دلوقتي إنتِ خيرتيني، وأنا اخترتك، بس متطلبيش مني أفرح بعد ما كسرتي قلبي بإيدك.
وبعدين لف ناحيتي، وكانت عينيه مليانة دموع، وقال
أنا آسف يا حبيبتي، سامحيني. لو مليش خير في أمي، عمره ما هيكون ليا خير فيكي. أنا مش هقدر أكون ابن عاق، ولا هقدر أنسى إنك كنتِ واقفة جنبي في كل الظروف. هنلغي الجوازة دلوقتي، بس أوعدك إني هصلح كل حاجة، وعمري ما هقبل بغيرك.
أنا كنت بسمعه وقلبي بيتقطع. كنت عايزة أقوله إني مسامحاه، وإنه مش غلطان، بس لساني كان تقيل من العياط.
قربت منه وقلتله بصوت متقطع
أنا عمري ما هزعل منك يا سعيد، إنت عملت اللي تقدر عليه. ربنا يعوضنا خير.
ومشيت من الشقة وأنا بعيط، بس والله كنت عذراه. بعد الڤضيحة اللي أمي عملتها، وبعد ما أمه حلفت قدام الناس كلها، مكنش قدامه اختيار تاني. أنا شوفت في عينيه ۏجع عمري ما هنساه، وهو كمان شاف انكساري ومقدرش يعمل أي حاجة.
العفش اتفك، والأجهزة اتركبت في العربيات تاني، والقرايب اللي كانوا جايين يباركوا بقوا بيبصوا لبعض في صمت.
أما أمي، فكانت واقفة فرحانة، وبتقول لكل اللي يسألها
الحمد لله إن الجوازة دي اتلغت، بنتي تستاهل أحسن من كده!
بس أمي مكانتش تعرف إن اللي حصل يومها مش نهاية الحكاية، وإن بنتها اللي كانت فاكرة إنها أنقذتها من جوازة مش عاجباها، هتكون هي نفسها سبب إن الجوازة دي ترجع تاني، حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادها

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *