ظنت انها امها تخلت عنها

أتلانتا جورجيا.
5 نوفمبرتشرين الثاني 2022.
تقف سارة ميتشل في علية منزل طفولتها وتحدق في امرأة لم ترها منذ 23 عاما.
امرأة ظنت أنها تخلت عنها حين كانت في الثامنة من عمرها.
امرأة ظلت معزولة في تلك العلية لفترة طويلة على ارتفاع ثلاثين قدما فوق غرفة نوم سارة القديمة.
ثلاثة وعشرون عاما وأمها على قيد الحياة.
لكن علينا أن نعود إلى الوراء.
علينا أن نفهم كيف وصلت سارة إلى هنا.
كيف تحول شراء امرأة لمنزل طفولتها إلى نهاية أطول كابوس يمكن تخيله.
كيف أغلق ملف غياب شخص لسنوات منذ عام 1999 أخيرا في عام 2022.
وكيف تحققت العدالة العدالة الحقيقية أخيرا.
12 أكتوبرتشرين الأول 1999.
سارة ميتشل في الثامنة من عمرها في الصف الثالث.
تعيش مع أمها ليندا ميتشل في منزل مستأجر على طريق كاسكيد في أتلانتا جورجيا.
إنه منزل صغير غرفتا نوم وحمام واحد لكنه منزلهما سارة وأمها فقط.
ليندا في الخامسة والثلاثين من عمرها أم عزباء تعمل بدوام جزئي في شركة لفوترة الخدمات الطبية عندما تسمح لها آلام ظهرها بذلك.
تعرضت لحادث سيارة قبل ثلاث سنوات تركها تعاني ألما مزمنا وحركة محدودة.
تتلقى إعانات عجز مقدارها 1400 دولار شهريا تساعدهما على تدبير أمورهما.
تصل الشيكات بانتظام تام في اليوم الأول من كل شهر.
ملاك العقار هما روبرت ومارغريت كاين زوجان أبيضان.
روبرت في الخمسين من عمره.
ومارغريت في الخامسة والأربعين.
هما يملكان المبنى.
إنه منزل مزدوج يعيش آل كاين في الوحدة السفلية ويؤجران الوحدة العلوية لمستأجرين مثل ليندا.
كما يملكان عقارين آخرين في أتلانتا.
يتولى روبرت الجانب التجاري.
وتدير مارغريت أعمال الصيانة اليومية وجمع الإيجار.
تتذكر سارة يوم 12 أكتوبر بوضوح شديد.
إنه آخر يوم طبيعي في حياتها.
تذهب إلى المدرسة ثم تعود إلى المنزل وتعد أمها معكرونة السباغيتي للعشاء.
يشاهدان برنامجا تلفزيونيا معا.
تدخل ليندا سارة إلى فراشها الساعة 830 مساء.
تقبل ليندا جبين سارة وتملس شعرها.
تهمس أحبك يا صغيرتي.
تقول سارة وأنا أحبك أيضا يا أمي.
كانت تلك آخر جملة تقولها سارة لأمها وهي امرأة حرة.
13 أكتوبرتشرين الأول 1999.
تستيقظ سارة الساعة 700 صباحا.
ترتدي ملابس المدرسة وتتجه إلى المطبخ.
أمها ليست هناك.
تبحث سارة في غرفة ليندا.
السرير مرتب.
حقيبة ليندا على الخزانة.
مفاتيحها على منضدة المطبخ.
حذاؤها عند الباب لكن ليندا غير موجودة.
تنتظر سارة.
تعد لنفسها حبوب الإفطار بالحليب.
تشاهد الرسوم المتحركة.
تفترض أن أمها خرجت إلى المتجر أو ما شابه.
مع أن ليندا لا تخرج أبدا دون أن تخبر سارة.
الساعة 800 صباحا.
900 صباحا.
1000 صباحا.
بدأ الخوف يتسلل إلى سارة الآن.
تتصل بجدتها في سافانا.
أم ليندا.
لا رد.
تحاول مرة أخرى.
لا شيء.
وأخيرا عند الساعة 1100 صباحا تنزل سارة إلى الطابق السفلي وتطرق باب آل كاين.
تفتح مارغريت كاين الباب وتبتسم ابتسامة دافئة.
مرحبا يا عزيزتي. ما الأمر
يخرج صوت سارة خافتا.
أمي ليست في البيت. لا أعرف أين هي.
تتلاشى ابتسامة مارغريت.
ليست في الأعلى
لا يا سيدتي.
تتبادل مارغريت نظرة مع روبرت الذي كان واقفا خلفها.
دعيني أذهب لأتفقد.
تقول مارغريت إنها تبعت سارة إلى الأعلى وتفقدت الشقة وفتحت الخزائن ونظرت في الحمام.
ربما خرجت باكرا تقترح مارغريت

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *