قبل فرحي بقلم أحمد عمار

من ناحية تانية.
لما خلصت، أمي ما صرختش، وما قالتليش إني لازم أستحمل عشان الناس.
فضلت باصة ليا، وبعدين مسكت وشي بين إيديها.
بصيلي يا سارة.
بصيتلها.
قالت
أنا كنت بحلم أشوفك عروسة من يوم ما كنتِ صغيرة. وكنت بتمنى أشوفك مبسوطة ومستقرة، مع راجل يحافظ عليكي.
دموعي نزلت أكتر.
كملت
بس أنا ما ربيتش بنتي عشان تبقى مضطرة تعيش مع حد لمجرد إن الناس حضرت الفرح، أو عشان الفلوس اتدفعت، أو عشان الفستان اتلبس.
حضنتني بقوة.
الفرح ممكن يتلغي يا بنتي. الفلوس ممكن تتعوض. إنما العمر اللي هتعيشيه مع شخص مش بيحترمك، مين هيعوضهولك؟
وقتها، عيطت زي طفلة صغيرة.
مش عشان الفرح انتهى.
لكن عشان وسط كل اللي حصل، كان فيه شخص واحد على الأقل شايفني أنا، مش شايف شكل حياتي قدام الناس.
أمي بعدت عني شوية، ومسحت دموعي.
إنتِ متأكدة من قرارك؟
هزيت رأسي.
أيوه يا ماما.
قالت
خلاص. يبقى إحنا هنخرج من هنا مرفوعي الرأس. محدش له عندنا تفسير أكتر من اللي إحنا عايزين نقوله.
نادين مسكت إيدي التانية.
ولأول مرة من ساعة ما فتحت الباب، حسّيت إني مش لوحدي.
بعد أقل من عشر دقايق، كان كريم واقف عند باب أوضة العروسة.
خبط پعنف، وفتح قبل ما حد يرد.
سارة، لازم نتكلم دلوقتي.
أمي وقفت قدامي.
اتكلم باحترام.
كريم بص لها بضيق.
يا طنط، دي مشكلة بيني وبين سارة، وأنا مش فاهم ليه كل الناس بتدخل.
أمي ردت بهدوء
لأنك اخترت تناقش مستقبل بنتي مع أختك، بدل ما تناقشه معاها.
قال بسرعة
أنا ما عملتش حاجة تستاهل اللي بيحصل ده. أنا كنت بحاول أساعد أختي.
أمي سألته
ساعدتها بإيه؟
بإني رتبت إن سارة تقعد مع العيال بدل الحضانة.
وسارة وافقت؟
سكت.
أمي كررت
أنا بسألك، سارة وافقت؟
رد بعصبية
كنت ناوي أتكلم معاها!
أمي هزت رأسها ببطء.
يعني لأ.
كريم قرب مني.
سارة، خلينا نخرج بره ونتكلم لوحدنا. إنتِ دلوقتي متأثرة بكلام الناس، وأنا مش عايز قرار كبير زي ده يتاخد وإنتِ متعصبة.
قلتله
أنا مش متعصبة. أنا واعية جدًا.
إنتِ بتحبيني.
كنت بحبك.
اتغير وشه.
يعني إيه كنتِ؟
يعني الحب اللي كان عندي ليك ما بقاش كفاية بعد ما عرفت إنك شايف إن من حقك تقرر عني.
بدأ يرفع صوته.
أنا كنت هخليكي تعيشي أحسن حياة!
سألته
بأي حق؟
بحق إننا هنبقى متجوزين!
قلتله
الجواز مش ملكية يا كريم.
إنتِ فاكرة نفسك هتلاقي راجل يوافق إن شغله ومراته أهم عندها من بيته؟
بصيتله، ولقيتني لأول مرة مش خاېفة من احتمال




