روحت أبارك لصديقتي حكايات صافي هاني

كل ده كان تحت إشراف “غافين” وحمايا اللي كانوا بيخططوا من سنين عشان يورثوني وأنا لسه حية، مستغلين طيبتي وثقتي العمياء. صديقتي ماكنتش بس بتخوني مع جوزي، دي كانت “العقل المدبر” اللي بيسحب كل قرش من جيبي عشان تمول حياتها الجديدة اللي راسمينها على أنقاض حياتي.
قفلت الملف، وبصيت للمحاسب بهدوء مرعب، سألته: “كل ده جاهز للنشر؟”. هز راسه بالإيجاب وقال: “كل حاجة موثقة قانونياً ومستنية بس ساعة الصفر”. قررت إني مش هكتفي بالوثيقة اللي هحرق بيها قلوبهم في حفلة التعميد، أنا قررت ألعب اللعبة صح.
قضيت الأيام الستة عشر اللي بعدها في صمت تام. كنت بروح شغلي كأن مفيش حاجة حصلت، ببتسم في وش حماتي لما تتصل تسألني عن “طلبات البيت”، وبحجز لهم أحسن قاعات الحفلات وأنا في قمة الهدوء، كنت بجهز “المسرح” اللي هيدفنوا فيه كرامتهم.
جاء يوم الحفلة، القاعة كانت مجهزة بكل فخامة، والكل حاضر.. قرايب، أصحاب، وصحافة عشان يصوروا “الأسرة السعيدة” الجديدة. بروك كانت لابسة فستان أبيض ضيق، واقفة جنب جوزي والطفل في إيدها، وحمايا وحماتي بيستقبلوا الناس بفخر كأنهم انتصروا في معركة.
دخلت القاعة وأنا لابسة فستان أسود كلاسيكي، دخلت بخطوات واثقة، والكل بدأ يهمس. قربت من المنصة، غافين بصلي بابتسامة صفراء وقال لي بصوت واطي: “أودري، يا ريت تكوني عاقلة النهاردة وماتعمليش مشاكل، المكان مليان ناس مهمة”.
الهمس في القاعة اتحول لهرج ومرج. بروك وشها بقى أصفر، وحماتي وقعت منها الكاس اللي في إيدها، وغافين اتجمد في مكانه. صعدت على المنصة، الميكروفون كان في إيدي، والهدوء خيم على المكان كله. بصيت لبروك وقلت بصوت عالي سمعه كل اللي في القاعة: “بما إن الحفلة دي عشان يحيى، فكان لازم يحيى يعرف مين هم أهله الحقيقيين.
. مش بس اللي في شهادة الميلاد، لكن اللي في سجلات السجن”. فجأة، أبواب القاعة اتفتحت، ودخلت قوة من الشرطة ومعاهم أوامر قبض رسمية. الضابط قرب مني، أخد الملف اللي كنت بوزعه على الضيوف، وبص لغافين وبروك وقال بصوت جهوري: “بناءً على بلاغ بجرائم نصب واحتيال وتزوير، غافين وبروك، أنتم مقبوض عليكم”.
الكل في القاعة اتصدم، الكاميرات بدأت تصور في كل ناحية، وفي وسط الزحمة دي، لمحت حد بيحاول يهرب من الباب الخلفي.. كان حمايا، ومعاه شنطة مليانة دهب وفلوس، بس الغريب إنه كان بيجري ناحية عربية معينة، العربية اللي كان مركون فيها “شخص” مكنتش أتخيل أبداً إنه يكون هو الخيط الأخير في المؤامرة دي.




