مرض زوجتي حكايات زهرة ٢

ماكنتش متوقعه من نفسي
ما أنا سبق واتجوزتك عليها.
بصتلي پصدمة، كأنها أول مرة تشوفني على حقيقتي.
قالت
أنا مش زيها يا مصطفى، ومش هقبل أبقى واحدة من اتنين في حياتك. لو هي أهم مني، روح لها.
دخلت الأوضة، ولمت شوية هدوم، وبعدها خرجت وهي بتقول
أنا رايحة عند أهلي، ولما تعرف إنت عايز إيه ابقى كلمني.
الباب اتقفل وراها، وأنا فضلت واقف مكاني.
الغريب إني ماجريتش وراها، وماحاولتش أمنعها.
كل اللي كان في بالي إني أخيرًا بقيت فاضي أروح لسحر وأتكلم معاها.
تاني يوم، صحيت بدري، لبست أحسن قميص عندي، وحطيت علبة الخاتم في جيبي.
خدت ياسين للحضانة، وكنت طول الطريق برسم في دماغي الكلام اللي هقوله لها.
أول ما وصلت، سألت عليها، فقالت لي إحدى المشرفات إنها في الملعب الخلفي مع دكتور جاي يزور الحضانة.
مشيت ناحية الملعب، وأنا حاسس إن قلبي هيطلع من مكانه.
وهناك شفتها.
كانت واقفة جنب شاب طويل، لابس قميص أنيق وبنطلون غامق، وفي إيده مفاتيح عربية واضحة إنها جديدة وغالية.
كان بيتكلم معاها، وهي بتضحك له براحة واطمئنان، نفس الضحكة اللي فضلت سنين أفتكرها وأحلم إنها ترجع لي.
قربت منهم، ولما شافتني قالت بابتسامة
أهلًا يا مصطفى، إنت جيت بدري النهارده.
وبعدين بصت للشاب وقالت
أعرفك، ده مصطفى والد ياسين، اللي حكيتلك عنه.
مد الشاب إيده وسلم عليا وقال
أهلًا بحضرتك، أنا الدكتور عمر، خطيب سحر.
حسيت إن حد ضړبني على رأسي.
خطيبها؟!
بصيت لسحر، مستني أشوف أي علامة تردد أو إحراج على وشها، لكنها كانت هادية جدًا.
قلت بصوت متقطع
خطيبك؟!
ابتسمت وقالت
أيوه، الحمد لله. عمر دكتور، واتعرفنا من فترة عن طريق واحدة صاحبتي. كان بيتابع حالة والدتها، وبعدها اتقابلنا كذا مرة، وربنا كتب لنا نصيب.
الدكتور عمر ابتسم وقال
سحر إنسانة محترمة جدًا، وأنا محظوظ إني عرفتها. ربنا يتمم لنا على خير.
وبعدين رن موبايله، فاستأذن منها علشان يرد على مكالمة تخص شغله.
سحر بصتلي وقالت
خير يا مصطفى؟ إنت وشك اتغير.
كنت عايز أسألها ألف سؤال.
إمتى؟ وإزاي؟ وليه ماعرفتش؟ وهل بتحبيه فعلًا؟ وهل نسيتي كل اللي كان بينا؟
لكن السؤال الوحيد اللي خرج من لساني كان
إنتي… إنتي مبسوطة معاه؟
بصتلي باستغراب بسيط، وبعدها قالت
الحمد لله، أنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *