رحل وتركها وحيدة مع خمسة أطفال

قال المعماري أشعر اليوم أن كل ما بنيته كان مقدمة لهذه اللحظة.
وقالت المحامية كنت أبحث عن العدالة لغيري ولم أفهم أن العدالة التي كنت أفتش عنها تخصك أنت.
أما المغني فرفع رأسه نحوها وقال أغنياتي كانت ناقصة واليوم فقط اكتملت.
والمستشار قال بابتسامته الواثقة كنت أتحدث عن القوة لكني لم أعرف معناها الحقيقي إلا الآن.
أما الفنان فقد قال وهو ينظر إلى يديها المتعبتين
كل لوحة رسمتها كانت محاولة لرسمك لكني أدرك الآن أن الألوان
لا تكفي.
ابتسمت الأم برقة لا تشبه إلا الأمهات اللواتي انتصرن دون حـ,ـرب. ثم قالت
يا أبنائي أنا لم أكن قوية وحدي. أنتم كنتم قوتي من دون أن تعرفوا.
في تلك الليلة هبت نسمة باردة عبر الفناء وحملت معها رائحة الياسمين الذي كانت تزرعه منذ سنوات. وقفت الأم تنظر إلى الشجرة التي رافقتها طويلا.
كانت صغيرة يوم زرعتها يوم رحل والدهم ولم يكن في البيت شيء يذكر بالحياة سوى هذه الغرسة الضعيفة. واليوم كانت الشجرة عملاقة تظلل نصف الفناء وفروعها ممتدة كأنها ترفع البيت كله بين يديها.
اقتربت منها ولمست جذعها برفق ثم قالت
هكذا يفعل الصبر ينمو ببطء لكنه يصبح شجرة لا
تكسر.
تجمد الأبناء للحظة وكأنهم
رأوا انعكاس حكايتهم في





