خطيبي خد تليفوني واحنا خارجين

ماما، الفلوس اللي على فودافون كاش اختفوا! 14 الف جنيه اتســ,,ـــــرقوا.
الام: مين اللي ســ,,ـــــرق الفلوس؟”
شهد “تامر يا ماما! تامر خطيبي هو اللي ســ,,ـــــرق الفلوس! الرقم بتاعه اللي اتحولت عليه الفلوس!
الأم في الأول رفضت تصدق، “إزاي يا شهد! تامر يعمل كده؟ إيه اللي خلاكي متأكدة؟”
شهد حكتلها كل حاجة، وإزاي هو الوحيد اللي مسك تليفونها وإزاي مسح الرسالة عشان متشوفش حاجة. الأم بصدمة كانت بتحاول تفهم، بس في الآخر قالت كلام مكانتش شهد تتوقعه.
“طب يا بنتي، يمكن محتاج الفلوس دي أوي؟ سامحيه يا حبيبتي، يمكن كان في ضيقة ومكنش عايز يقولك”
شهد بصت لأمها وهي مصدومة. “اسامحه إيه يا ماما! ده بيســ,,ـــــرقني! بيســ,,ـــــرقني وأنا خطيبته، أمال لما نتجوز هيعمل إيه؟
“يا حبيبتي الشيـ . ـطان شاطر، ومنعرفش ظروفه ايه ، يعني مش نهاية العالم” قالتها الأم بحنية وهي بتحاول تقنع بنتها إنها تسكت .
كلام الأم والحاحها إنها متكبرش الموضوع عشان متخسرش تامر، خلّى شهد تفكر تاني. يمكن ماما معاها حق؟ يمكن فعلاً كان محتاج؟ بس لا.. فلوسي لازم ترجع وانا مش هسيب حقي.
تاني يوم شهد كلمت تامر وقالتله انها قبـ .ـضت جمعيه كانت عملاها مع زمايلها في الشغل وفلوس الجمعيه دي 50 الف جنيه..
عايزين تعرفوا ازاي شهد هترجع حقها وتنتقم من تامر ؟
تابع الجزء الثاني
تامر أول ما سمع حكاية الـ 50 ألف…
صوته اتغير.
“بجد يا شهد؟! ما شاء الله… ربنا يوسعها عليكي.”
شهد ابتسمت ابتسامة بسيطة، بس عقلها كان شغال: “آه، جمعيّة قديمة. لسه الفلوس على فودافون كاش، هسيبهم كام يوم وبعدين أديهم لماما.”
من اللحظة دي، تامر بقى شخص تاني.
اتصالات كتير، اهتمام زيادة، كلام معسول.
“وحشتيني” “معلش على أي تقصير” “أنا بحبك ومش عايز أزعلك أبداً”
شهد كانت سامعة… بس مش مصدقة.
بعد يومين، قالها: “ممكن أعدي عليكي شوية؟ عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم.”
قلبها دق، بس قالت بهدوء: “تعالى… ماما وبابا موجودين.”
دي أول مرة وشه يتكشر، بس وافق.
قعد في الصالة، عينه بتلف في المكان، وتوتره واضح.
وبعد شوية قال: “شهد… أنا محتاج فلوس سلف. حاجة بسيطة، 10 آلاف بس، وهارجعهم قريب.”
شهد بصّت له، وسكتت ثانيتين… وبعدين قالت: “غريبة… أصل أنا كنت هسألك على حاجة برضه.”
قلبه وقف.
“فاكر يوم ما خرجنا الكافيه؟”
بلع ريقه. “آه… مالُه؟”
“فاكر لما تليفونك فصل شحن وخدت تليفوني؟”
ابتسم ابتسامة متوترة: “أيوه…”
شهد طلعت الموبايل، وفتحت مكالمة مسجلة مع خدمة العملاء.
وسمّعته صوته هو، والرقم، والتاريخ، والساعة.
الصالة سكتت.
ماما شهد حطت إيدها على صدرها.
باباها وشّه احمر.
تامر حاول يتكلم: “شهد… أنا كنت هقولك… أنا كنت محتاج الفلوس…”
شهد قاطعته بصوت ثابت: “مش مهم كنت محتاج ليه.
المهم إنك ســ,,ـــــرقتني، ومسحت الرسالة، وفكرتني غبية.”
باباها وقف: “إنت برا البيت ده حالاً.”
تامر بصّ لشهد: “أنا هارجعهم… والله…”
شهد قربت منه، وقالت بهدوء وجع أكتر من الزعيق: “مش عايزاهم منك.
أنا هجيبهم بالقانون.”
وفي نفس اليوم، شهد عملت محضر.
وأرفقت تسجيل خدمة العملاء، وتحويل الفلوس، واعترافه الضمني.
بعد أسبوع…
الفلوس رجعت.
مش بس الـ 14 ألف.
رجعوا ومعاهم اعتذار رسمي، وفضيحة في العيلة كلها.
تامر حاول يرجع، حاول يترجى، حاول يبعت وسايط.
شهد قفلت كل الأبواب.
وفي آخر مشهد…
شهد واقفة قدام مراية أوضتها، لابسة فستان بسيط، ومبتسمة.
مش عشان الفلوس رجعت…
لكن عشان عرفت إن:
اللي يســ,,ـــــرقك مرة باسم الحب
هيبيعك العمر كله باسم الجواز.
ومن اليوم ده، شهد اتعلمت أهم درس: اللي ما يصونش فلوسك
ما يستاهلش يصونك.
النهاية.




