جوزي نسي سماعة ايربودز

– “شاطرة يا حبيبتي، صحتك دي أهم حاجة عندي عشان لما يجي النونو ينور دنيتنا، يلاقي أحلى وأقوى أم في الدنيا.”
الكلمات كانت بتخرج من بقه زي السم، بس هدى لا انفجرت، ولا صرخت، ولا حتى أدته القلم اللي كان نفسها تديهوله يطير وشه. بالعكس، قربت منه ببرود يحــ,,ـــــرق الأعصاب، عدلت له ياقة قميصه وهمست في ودنه بنفس النبرة اللي سمعه بيكلم بيها ريهام:
– “فعلاً يا خالد.. النونو ده هو اللي هيربطنا ببعض العمر كله.. مش كدة برضه؟”
خالد ارتبك لثانية، بس لبس قناع “الحنين” تاني بسرعة:
– “طبعاً يا روحي، ده حلمي الوحيد.”
هدى سابته ودخلت الحمام، قفلت الباب وسندت بظهرها عليه وهي بتنهج ونفسها مقطوع. كانت حاسة بقرف بياكل في جسمها، بس عقلها كان شغال زي النــ,,ـــــار.
فتحت الموبايل، ودورت على اسم “ريهام”.. ريهام اللي كانت بتعيط في حــ,,ـــــضنها وتشتكي من “الوحدة”، وهي في الحقيقة بتخطط تســ,,ـــــرق حياتها وتهد بيتها.
بصت هدى لنفسها في المراية وقالت بصوت واطي:

– “عايزني أكون (الناقصة) يا خالد؟ ماشي.. أنا بقى هخليك تشوف (النقص) الحقيقي على أصوله.”
تاني يوم الصبح، خالد صحي لقى هدى محضرة فطار ملوكي، وواقفة بتبتسم بهدوء يخوف.
قالت له وهي بتصب القهوة:
– “خالد، أنا فكرت في كلامك.. أنا لازم أكشف بجد، ومش هروح للدكتور اللي كنت بتجيب لي منه العلاج ده.. أنا حجزت عند دكتور كبير أوي، بروفيسور في الحقن المجهري، وعايزاك تيجي معايا النهاردة.. عشان نخلص بقى من موضوع (العيب) اللي فيا ده.”

المعلقة وقعت من إيد خالد، ووشه اتخطف وبقى لونه أصفر:
– “دكتور إيه؟ ومين قالك تحجزي أصلاً؟ إحنا اتفقنا نصبر شوية، وبعدين أنا واثق في الفيتامينات اللي بديهالك ومتابع معاكي..”
قطعت كلامه بابتسامة باردة وهي بتحط إيدها على إيده:
– “لا يا حبيبي، مفيش وقت للصبر.. أنا خلاص عايزة أفرحك، ولا أنت مش عايز تفرح ببيبي مني يا خالد؟”
بص لها والارتباك بياكل في ملامحه، وماكنش يعرف إن هدى ماحجزتش عند دكتور عقم أصلاً.. هدى كانت بدأت تنفذ خطتها، وبدلت “حبوب منع الحمل” اللي بيحطها لها بحبوب تانية خالص.. حبوب هتخلي خالد هو اللي يلف على الدكاترة قريب أوي!

خالد نزل من البيت ورجله بتخبط في بعضها، مش عارف يعمل إيه ولا يلحق يكلم ريهام يلموا الدور إزاي. أما هدى، فكانت واقفة ورا الشيش بتبص عليه بابتسامة نصر، ومسكت موبايلها وبعتت رسالة لريهام:
– “وحشتيني يا ريهام، تعاليلي النهاردة نشرب القهوة مع بعض، خالد اتأخر في الشغل وعايزاكي في موضوع مهم يخص (مستقبلي).”
​ريهام طبعاً ما كدبتش خبر، افتكرت إن هدى هتحكيلها عن “قهرتها” إنها مش بتخلف، وجت بسرعة وهي لابسة ومتمكيجة على الآخر.
أول ما دخلت، هدى استقبلتها بالأحضان، بس حــ,,ـــــضن كان فيه ريحة “وداع”.
​قعدوا، وهدى قد.مت لها القهوة وقالت ببرود:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *