جوزي نسي سماعة ايربودز

– “عارفة يا ريهام.. خالد بيحبني أوي، لدرجة إنه بيخاف عليا من الهوا الطاير، تخيلي كل يوم يديني (فيتامينات) بإيده عشان أبقى كويسة وأخلف له.”
ريهام وشها اتغير وحاولت تداري وقالت بتمثيل:
– “يا حبيبتي، ربنا يخليكم لبعض، بس يعني مفيش أخبار عن حمل قريب؟”
هدى ضحكت ضحكة رنت في الصالة كلها:
– “الحمل؟ لا ما هو الدكتور اللي روحت له النهاردة قالي مفاجأة.. قالي إن الفيتامينات اللي خالد بيدهالي طلعت (حبوب منع حمل) قوية جداً.. تخيلي يا ريهام؟ جوزي حبيب عمري مش عايز مني عيال!”
ريهام القهوة وقفت في زورها وقامت وقفت مخضوضة:
– “إيه؟ أكيد في غلط، خالد مستحيل يعمل كدة!”
هدى قربت منها، وبصت في عينيها أوي، وقالت بهدوء مرعب:
– “والأغرب بقى.. إن الدكتور قالي إنه سمع خالد وهو بيكلم (واحدة) وبيقولها إنه هيرميني زي الورقة القديمة أول ما يزهق، وإنها هي اللي هتخلف له.. تفتكري مين الواحدة دي يا ريهام؟”
ريهام بدأت تترعش وشنطتها وقعت من إيدها:
– “وأنا إيش عرفني يا هدى؟ أنا لازم أمشي دلوقتي عشان تعبانة شوية..”
هدى مسكتها من دراعها بقوة:
– “تمشي فين؟ ده السهرة لسه في أولها.. خالد زمانه على وصول، وأنا عزمت (جوزك) كمان عشان نبارك لنا كلنا على (الخيانة) دي لايف!”
في اللحظة دي، الباب اتفتح، ودخل خالد وهو وشه أصفر، واتصد.م لما لقى ريهام هناك وهدى واقفة في نص الصالة وماسكة في إيدها شريط الحبوب وسجل المكالمات اللي سجلته له وهو بيكلمها.
هدى بصت لهم هما الاتنين وقالت بكــ,,ـــــسرة نفس اتحولت لقوة:
– “الفيتامين اللي كنت بتهدهولي يا خالد، أنا بدلت شريطه النهاردة الصبح وحطيت لك مكانه (منشط) في القهوة بتاعتك.. بس مش ليك، ده عشان لما تروح السجــ,,ـــــن بتهمة (الشروع في . حلمي) والتدليس، تبقى فايق كدة وأنت بتتحاسب على كل يوم قهرتني فيه!”
اللحظة دي كانت صعبة أوي، السكوت في الصالة كان له صوت، وصوت أنفاس خالد وريهام كان مسموع من كتر الرعب.
خالد حاول يجمع شتات نفسه ويزعق عشان يرهبها زي عادته:
– “إيه الجنان ده يا هدى؟ أنتي بتقولي إيه؟ ومين جوز ريهام اللي عازماه؟ أنتي أكيد اتجننتي!”
هدى ضحكت ببرود يفرس وقعدت وحطت رجل على رجل:
– “الجنان الحقيقي يا خالد هو اللي أنت عملته.. إنك توهمني إني ناقصة وأنا كاملة، إنك تخليني ألف على الدكاترة وأنا سليمة، وتديني حبوب تمنع خلف تي بإيدك.. ده مش جنان، دي خسة.”
ريهام كانت هتمــ,,ـــــوت من الرعب وبتحاول تلم شنطتها وتجري، بس هدى وقفتها بنظرة واحدة:
– “رايحة فين يا صاحبتي؟ ده أنا لسه مكلمة (عصام) جوزك وقلت له إنك عندي وتعبانة وعايزاك تجيب لي دكتور معاك وأنت جاي.. زمانه على السلم.”
خالد وشه بقى لونه أزرق وقرب من هدى بهجوم:




