سر الزوج الغامض حكايات صافي هاني

موارب وسلسلة مفاتيح ياسين محطوطة على الأرض قدامها!

فتحت الباب براحة، واتصدمت من اللي شفته جوه.. الأوضة مكنتش فاضية، دي كانت مليانة صور ليا أنا وياسين من يوم ما كنا في الملجأ لحد يوم فرحنا، وفي نص الأوضة كان فيه جهاز تسجيل شغال وبيردد بصوت جد ياسين لو وصلتوا لهنا، يبقى الخطة بدأت.

لو عايزين تعرفوا إيه هي الخطة السرية ومين اللي كان بيراقبهم كل السنين دي

جسمي كله قشعر، وصوت التسجيل كان بيتردد في الأوضة الفاضية وسط الصور اللي محاوطاني من كل ناحية. ياسين ظهر فجأة ورايا، وصوته كان هادي لدرجة تخوف فتحتِ الباب ليه يا سلمى؟

لفيت له وأنا مذهولة ياسين! الصور دي بتعمل هنا إيه؟ دي صورنا وإحنا عيال، وصور وإحنا في الجامعة.. جدك كان بيراقبنا؟ وليه؟

ياسين قرب من جهاز التسجيل وقفل الصوت، وبصلي بجمود وقال جدي مكنش مجرد راجل غني وبيدور على حفيده.. جدي هو اللي كان بيمول الملجأ اللي كبرنا فيه. هو اللي اختارك بالذات عشان تكوني جنبي من وإحنا عيال، هو اللي كان بيرسم طريقنا خطوة بخطوة.

وقعت من طولى على الكرسي اللي كان في نص الأوضة، وقولتله بصدمة يعني إيه؟ يعني حبنا، وحياتنا، وتعبنا.. كل ده كان تمثيلية؟ كان خطة منه؟ وإنت كنت عارف؟

ياسين نزل لمستوايا ومسك إيدي، وعينيه كان فيها وجع حقيقي

عرفت قبل الفرح بشهر واحد.. لما المحامي جالي وقالي إن حياتي كلها كانت متأمنة، وإن وجودك في حياتي كان مدروس عشان يضمن إني مضعفش بسبب إصابتي، ويفضل ليا سند يقويني. حاولت أهرب من الحقيقة دي، حاولت أتجوزك بعيد عن فلوسه، بس هو كان سابقنا بخطوة.

فجأة، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت، وصوت خطوات تقيلة داخلة الصالة تحت. ياسين بص في ساعته وقال الساعة جت 12.. كدة السنة خلصت في ثواني يا سلمى.

نزلنا تحت وإحنا مش فاهمين حاجة، لقيت المحامي واقف ومعاه ست كبيرة في السن، ملامحها فيها شبه كبير مني! الست أول ما شافتني دموعها نزلت وقالت سامحيني يا بنتي.. كان لازم أعمل كدة عشان أحميكي من عيلة أبوكي.

اتضح إن الحكاية أكبر من ورث ياسين.. الحكاية إن جدي وياسين مكنوش مجرد أغراب، وإن السر اللي في الظرف مكنش بس فلوس، ده كان عقد بيع وشراء لحياتنا إحنا الاتنين!

الست قربت مني وهي بتترعش، والمحامي طلع ورق جديد خالص وقال بصوت جهوري الوصية مكنتش لياسين لوحده.. الوصية كانت لكم إنتوا الاتنين، لأنكم ببساطة مش مجرد اتنين اتقابلوا في ملجأ، إنتوا ولاد عم!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *