بنتي راحت تبات عند خالتها

بعد المدرسة، توجهتُ لمكتب المحامي، الأستاذ رأفت. وضع الملف أمامه ونظر إليّ

سارة، أنتي متأكدة؟ دي أختك، والبلاغ ده ممكن ينهي مستقبل جوزها المهني ويدمر سمعتها.

قلتُ بجمود

هي لم تتذكر أنني أختها وهي تجرح يد ابنتي وتكسر قلبها. القانون لا يعرف الأخوة يا أستاذ رأفت.

بدأتُ في تنفيذ الخطة الاجتماعية. دينا كانت تفتخر بعضويتها في لجنة الأمهات PTA في مدرسة لغات دولية. أرسلتُ إيميلاً رسمياً للمدرسة، مرفقاً به التقرير النفسي والصور، مع نسخة لمجلس الإدارة. كان فحوى الإيميلي كيف تأتمنون سيدة تمارس العنف المنزلي ضد الأطفال على تمويل وتخطيط أنشطة أبنائكم؟

بحلول الساعة الثانية ظهراً، كان هاتف دينا لا يتوقف.

اتصلت بي وهي تصرخ

سارة! أنتي اتجننتي؟ المدرسة كلمتني وعلقوا عضويتي! إيه التخاريف اللي بعتيها دي؟

رددتُ ببرود

تخاريف؟ ليان حكت كل حاجة يا دينا. حكت عن المواعين، وعن الآيس كريم، وعن الإسورة اللي علّمت في إيدها. أنا

مابعملش حاجة غير إني بنشر الحقيقة.

دي تربية! بنتك محتاجة تتربى

عشان تعرف قيمة النعمة! صرخت دينا بجهل.

التربية في بيتي أنا، مش في سخرة بيتك. وقفلي السكة يا دينا، عشان المحضر في طريقه ليكي.

لم تكن دينا وحدها المستهدفة. كريم، جوزها، كان يعمل مديراً إقليمياً في شركة تحرص جداً على أخلاقيات العمل. أرسلتُ الملف ذاته لقسم الموارد البشرية HR، متسائلة كيف يمكن لمدير يشارك في تعذيب طفلة أن يدير مئات الموظفين بعدل؟

كان هذا هو اليوم الذي سقط فيه السقف فوق رؤوسهم. ذهبتُ إلى النادي، حيث كانت دينا تجلس عادة مع شلة الصفوة. دخلتُ والجميع ينظر إليّ بهمس. دينا كانت تجلس، وجهها شاحب، تحاول التظاهر بأن شيئاً لم يحدث.

وقفتُ أمام طاولتها. ساد الصمت.

أهلاً يا دينا. سمعت إن كريم أخد إجازة مفتوحة من الشغل لأسباب تأديبية؟

دينا وقفت بحدة انتي عايزة إيه يا سارة؟ خربتي بيتي، شوهتي سمعتي قدام صحابي، والكل في الكنيسة بيسألني عملت إيه في ليان.. ارتحتي؟

فتحتُ هاتفي وعرضتُ فيديو لليان وهي تبكي وتحكي كيف قالت لها دينا أمك

مش عارفة تربيكي، وأنا هخليكي خدامة عندي لحد ما تتعلمي.

الجميع شاهد الفيديو. نظرات الاحتقار تحولت من لي إلى دينا.

واحدة من صديقاتها المقربات قامت وقالت

دينا، إحنا كنا فاكرينك قدوة.. لكن اللي عملتيه ده بشع. دي طفلة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *