بيت العيلة روماني مكرم

البيت بقى مليان ناس.
لكن وأنا واقفة في المطبخ… لاحظت حاجة غريبة.
ولا واحدة من سلايفي التلاتة دخلت تساعدني.
أميرة قاعدة مع الضيوف.
دعاء بتضحك في الصالة.
ونهى ماسكة الموبايل.
أنا اللي بعمل كل حاجة لوحدي.
حماتي دخلت المطبخ لحظة وقالت:
“يلا يا بنتي بسرعة… الناس جعانة.”
كملت الشغل وسكت.
بعد الفطار الضيوف قعدوا لحد نص الليل.
ولما مشيوا أخيرًا…
كنت تعبانة جدًا.
دخلت المطبخ أنضف…
لكن وأنا بقرب من الباب سمعت صوت جاي من الصالة.
كان صوت دعاء ونهى.
دعاء قالت وهي بتضحك:
“بصراحة… الحركة دي جت في الجون.”
نهى ردت:
“أهو تتعب شوية بدل ما هي قاعدة مرتاحة.”
وقفت مكاني.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
لكن الجملة اللي قالتها أميرة بعد كده… لما دخلت عليهم…
خلتني أفهم إن الموضوع مش صدفة خالص.
قالت بصوت واطي:
“ما احنا الأربعة اتفقنا على كده.”
اتسمرت في مكاني…
الأربعة؟!
يعني حماتي…
وسلايفي التلاتة…
كلهم متفقين؟
بس السؤال اللي خلاني ما نمتش الليلة دي كان:
ليه؟
#الكاتب_رومانى_مكرم
وإيه اللي هيحصل في العزومة الكبيرة اللي حماتي قالت إنها بعد يومين…
واللي كلهم شكلهم مستنيينها.
لأن اللي حصل في العزومة دي…
كان بداية مشكلة كبيرة جدًا في البيت.
دخلت غرفتي والكلمات بترن في ودني “إحنا الأربعة اتفقنا على كده”. الفكرة كانت بتنهش في عقلي، ليه حماتي اللي دايمًا بتبان عادلة دخلت في اللعبة دي؟ وليه سلايفي اللي باكل وأشرب معاهم بقالنا سنتين يخططوا يتعبوني بالشكل ده؟
مر يوم والتاني، وكنت بشتغل زي الماكينة، وهما يدوب يدخلوا المطبخ يغرفوا الأطباق قدام الرجالة عشان يبان إنهم بيساعدوا، وأول ما الباب يتقفل علينا، يختفوا تماماً.
جه اليوم الموعود.. **العزومة الكبيرة**.
حماتي قالت لي الصبح:
“يا مروة، النهاردة عيلة أخويا كلها جاية، وعاوزين سفرة تشرف.. هنعمل بط ورقاق وكبسة باللحمة، والحلويات لازم تكون مشكلة.”
الطلبات كانت مرعبة، كميات مهولة. بدأت من الفجر، كنت بقطع وبتبل وبحشي.. وجسمي كان خلاص بينهار من التعب.
الساعة بقت ٤ العصر، والمطبخ بقى عبارة عن “فرن” وصوت الحلل مالي المكان. في اللحظة دي، دخلت أميرة المطبخ، وبمنتهى البرود فتحت الثلاجة وأخدت كنز بيبسي وقعدت على التربيزة وقالت:
“تسلم إيدك يا مروة، الريحة تجنن.. شدي حيلك بقى عشان الضيوف زمانهم على وصول.”





