حماتي أخدت عربيتي حكايات بسمة 1

حماتي أخدت عربيتي وأنا نايمة وادتها لبنتها عشان تروح بيها شهر العسل، وجوزي خبّى المفتاح الاحتياطي وقاللي بكل برود:
—أختي عروسة وإنتِ تقدري تركبي أوبر أسبوعين.
بصيتله وأنا مش مصدقة.
—يعني أخدتوا عربيتي من غير إذني؟
حماتي ردت وهي مبتسمة:
—عربية إيه يا حبيبتي؟ ما كله في الآخر بتاع ابني.
جوزي “شريف” بصلي بتحذير:
—بلاش تعملي مشكلة وتبوظي فرحة أختي.
الغريب إني ما اعترضتش.
قلت بهدوء:
—خلاص… ربنا يسعدها.
حماتي ابتسمت بانتصار، وشريف افتكر إني رضخت زي كل مرة.
لكن بعد ساعتين بالظبط، موبايلي رن.
كانت “رانيا” أخته.
أول ما رديت سمعتها بتعيط:
—إنتِ عملتي إيه؟! إحنا واقفين في كمين والضابط خلاني أنزل من العربية!
وقبل ما أسأل، سمعت صوت ضابط بيقول:
—مين قال لحضرتك إن العربية دي ملك مرات أخوكي؟
رانيا سكتت.
وأنا كمان.
لأن فيه حاجة واحدة شريف وأمه ماكانوش يعرفوها.
العربية اللي كنت بسوقها بقالى سنة… ما كانتش ملكي.
كانت مسجلة باسم الشركة اللي أنا شريكة فيها، ومخصصة لاستخدامي الشخصي فقط، وممنوع قانونيًا تسليمها لأي شخص غير مصرح له بقيادتها.
والأسوأ؟
كان جواها ملفات ومستندات خاصة بالشركة.
قلت للضابط:
—حضرتك، العربية اتاخدت من بيتي من غير إذني وأنا نايمة.
رانيا صرخت:
—إنتِ بتتهميني بالسرقة؟!
رديت بهدوء:
—أنا بقول اللي حصل.
بعدها بدقايق، شريف اتصل بيا وهو منفعل:
—قولي للضابط إنك اديتيها العربية!
—بس أنا ما اديتهاش.
—دي أختي!
—وأنا مراتك… ومع ذلك خبيت عني المفتاح الاحتياطي.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي خلّتني أتأكد إن الموضوع أكبر من مجرد شهر عسل:
—اسمعيني كويس… لازم العربية تخرج من الكمين قبل ما حد يفتح الشنطة الخلفية.
قلبي دق بسرعة.
—ليه؟
قفل الخط في وشي.
بعد أقل من دقيقة، الضابط رجع كلمني بنفسه.
صوته المرة دي كان جاد جدًا:
—مدام… محتاج حضرتك تيجي القسم فورًا.
—فيه إيه؟
سكت لحظة، وبعدين قال:
—لقينا حاجة في شنطة العربية، وأخت جوزك بتقول إن أخوها هو اللي حطها بنفسه قبل ما تسافر.




