حماتي أخدت عربيتي حكايات بسمة 1

الربطة اتجمعت كلها في دماغي في لحظة واحدة.
شريف ما كانش شغال لوحده، وما كانش مجرد واحد عاوز ينقل فلوس مشبوهة في شنطة عربيتي. شريف كان الواجهة اللي بيتحرك بيها الشريك الثالث… والشريك الثالث ده ما كانش حد غريب، ده كان “دكتور حسام”، الراجل اللي أنا وطارق دخلناه الشركة بثقتنا الكاملة!
رجعت دخلت القسم تاني فوراً، بس المرة دي ووشي ملوش أي تعابير.
شريف كان قاعد في الكلبشات جنبه أخته اللي فستان فرحها بقى متبهدل تراب وعياط، وأمه أول ما شافتني داخلة هجمت عليا وهي بتدعي عليا بصوت عالي:
— يا شيخة إلهي ينقم منك! هتخربي بيت ابني وتهدي فرحة بنتي عشان شوية ورق؟! الله لا يسامحك!
ما ردتش عليها ولا بصيتلها حتى. مشيت بثبات لحد مكتب الضابط، وقلتله بجمود:
— يا فندم، أنا عاوزة أضيف للبلاغ جناية جديدة… سرقة إلكترونية واختلاس رصيد الشركة بالكامل.
شريف رفع رأسه فجأة، وعينيه توسعت برعب حقيقي لأول مرة:
— إنتِ بتقولي إيه؟! رصيد إيه؟!
قربت منه وبصيت في عينيه بثبات:
— حسام سحب كل فلوس الشركة الصبح ببصمتي اللي إنت أخدتها مني بالنصب… حسام سابك يا شريف، أخد الفلوس والشنطة اللي في العربية كانت مجرد “تغطية” عشان كل الشبهات تيجى عليا وعلى شركتي وأنا ألبس القضية لوحدي، وإنت وأختك كنتوا مجرد كروت محروقة في لعبته!
شريف وشّه اتقلب وش أموات، صوته ضاع وهو بيتمتم:
— حسام؟… لا… حسام قاللي إن الشنطة دي فيها ورق بضاعة جمرك، وقاللي لو عدت من الكمين هيديني مليون جنيه كاش!
أمه اتصدمت وسكتت فجأة، ورانيا أخته بدأت تصرخ فيه:
— إنت عملت فينا إيه يا شريف؟! إنت ودتنا في داهية عشان فلوس؟!
الضابط ضرب بكفه على المكتب وقال بجدية:
— يعني افهم من كده إن فيه طرف ثالث هو المحرك الرئيسي للعملية دي؟
— أيوة يا فندم. وبطلب من حضرتك التحفظ على موبايل شريف فوراً، لأن كل المكالمات والتطبيقات اللي عليه هي الدليل الوحيد اللي هينقذ الشركة وهيورط الجاني الحقيقي.
شريف اتنفض وحاول يخبّي موبايله اللي كان مع أمه، لكن الأمين سحبه منها في ثانية.
خرجت من القسم وأنا بمسح دمعة هربت من عيني. الخيانة لما بتيجي من أقرب الناس بتبقى متغطية بكلمات حب ووعود مزيفة. حماتي كانت فاكرة إنها بتاخد عربيتي عشان تذلني، وشريف كان فاكر إنه أذكى مني وبيستغلني… لكن السحر انقلب على الساحر.





