همس لي غريب بكلمة قلبت حياتي

أومأ مرة واحدة. عرفته منذ زمن طويل. اسمي فرانك.تأملته. لم أتعرف إليه.
قلت لا أظن أننا التقينا.
قال بهدوء لم يكن يفترض بنا أن نلتقي.
توقفت عند هذه العبارة.
ماذا تقصد
اقترب خطوة. شممت رائحة زيت المحركات والنعناع. مسح بنظره المكان قبل أن يميل نحوي.
همس إذا أردت يوما أن تعرفي ما الذي حدث حقا لوالدتك فانظري في الدرج السفلي من مرآب زوج أمك.
انقطع نفسي. ماذا
قال فرانك قطعت له وعدا. وكان هذا جزءا منه.
سألته ونبضي يتسارع من أنت
لم يجب مباشرة. تراجع خطوة وملامحه عصية على القراءة.
قال أنا آسف يا ابنتي. ليت والديك كانا هنا.
ثم اختفى بين الحضور كما لو أنه لم يكن موجودا قط.
وقفت هناك متجمدة وكلماته تتردد أعلى من صوت الأرغن المنبعث من غرفة المعيشة.
الدرج السفلي.
في تلك الليلة بعد أن غادر الجميع عدت إلى المنزل. لم أشغل الأنوار. بدا الظلام ألين بطريقة ما.
صر باب المرآب حين رفعته. كان الهواء في الداخل مشبعا برائحة الزيت وخشب الأرز من الخزائن التي بناها مايكل بنفسه. دوت خطواتي فوق أرضية الإسمنت وأنا أتجه نحو منضدة العمل.
كان الدرج السفلي أعمق من سواه. قاومني في البداية ثم انفتح بأنين منخفض.
في الداخل كان هناك ظرف
مختوم كتب عليه اسمي بخط مايكل المألوف المربع.
تحته ملف بني اللون محشو بوثائق قانونية ورسائل وصفحة ممزقة من دفتر يوميات.
جلست على الأرض الباردة.
وفتحت الظرف.
كلوفر
إذا كنت تقرئين هذه الرسالة فهذا يعني أن فرانك أوفى بوعده. طلبت منه ألا يخبرك حتى أرحل. لم أردك أن تحملي هذا العبء وأنا ما زلت هنا. كان فرانك يعمل معي وكنت أقول دائما إنه سيبقى معنا حتى النهاية
لم أكذب عليك أبدا يا صغيرتي. لكنني لم أخبرك بكل شيء.
نعم أمك في حادث سيارةلكنها لم تكن تخرج لقضاء بعض الحاجات. كانت في طريقها للقائي. كنا سنوقع أوراق الوصاية في ذلك اليوم. لتصبح الأمور رسمية.
لكنها اضطربت.
وكانت خالتك سامي قد هددت باللجوء إلى المحكمة. لم تكن ترى أنني أهل لتربيتك وكانت تقول إن رابطة أهم من الحب.
لم تكن أمك تريد معركة. كانت خائفة من أن تفقدك. قلت لها أن تنتظر أن تدع العاصفة تمر. لكنها ركبت السيارة على أي حال.
كان يجب أن أوقفها.
بعد الحادث حاولت سامي مرة أخرى. أرسلت رسائل واستأجرت محاميا وقالت إن لا حق لي بك. لكن كانت لدي الأوراق. وكان لدي خطاب من كاريناسترينه.




