ضيقة مالية أماني السيد 3

طلعت تليفوني وحطيته قدامه وقلتله:
* “مرأتك رانيا هي اللي كلمتني وحكتلي كل حاجة، والست دي محترمة ومش هتقبل بالوساخة دي. لو لمحتك بس بتعدي من قدام المدرسة اللي شغالين فيها، أو لو عرفت إنك كلمت مخلوق يضايقها في شغلها، أنا مش هعمل معاك خناقة.. أنا هروح لأهلك وأهل مرأتك بالدليل، وهفضح عينك الزايغة اللي طمعت في عرض صاحبك.. هخليك تمشي في المنطقة ووشك في الأرض زي ما كنت مستني تشوفني.”
أحمد سكت تماماً، ملقاش كلمة ينطق بيها، الخوف من الفضيحة وخراب بيته شل حركته، وبص للأرض ومبقاش قادر يرفع عينه في عيني. قمت من على الكرسي وقلتله:
* “الحساب بيني وبينك خلص لحد هنا.. وافتكر إن الست اللي استرخصتها، طلعت بـ مية راجل من عينتك.”
### عودة الروح
خرجت من عنده وأنا حاسس إن جبل انشال من على كتافي. رجعت لـ طليقتي تاني يوم، رحتلها بيت أهلها وقعدت مع أبوها وحكيتله اللي حصل كله من غير ما أخبي حاجة، وقولتله:
* “يا عمي.. السنة خلصت، وأنا نفذت كل الشروط، وحميت بنتك من اللي كان عايز يتبلى عليها.. أنا مش طالب غير رضاها.”
أبوها بص لبنته وقالها:
* “أنا شهدت للراجل ده إنه اتغير يا بنتي، وشفت في عينه راجل بجد مستعد يموت عشان يحميكي.. القرار ليكي.”
مراتي بصتلي، ولأول مرة من سنة كاملة، شفت في عينيها لمعة رضا وأمل، وقالت بصوت هادي:
* “أنا موافقة نرجع يا فلان.. بس عشان نفتح صفحة جديدة خالص، مفيهاش كدب، ومفيهاش أصحاب من العينة دي.. صفحة نعيش فيها لبعض ولعيالنا وبس.”
الفرحة مكنتش سايعاني، وحسيت إن الروح ردت فيا من جديد. لكن وأنا بجهز ورقة الرجوع عند المأذون، وبستعد عشان أنقل حاجتنا للبيت اللي بقى باسمها، جالي اتصال تاني من رقم غريب، بس المرة دي الصوت كان راجل، وبيقولي كلام خلاني أقف في مكاني والورقة تقع من إيدي!
الورقة وقعت من إيدي على مكتب المأذون، وبصيت للتليفون بذهول وأنا بسمع صوت الراجل الغريب اللي نبرته كانت جادة وحاسمة جداً، وقالي:
* “حضرتك الأستاذ فلان؟ أنا الأستاذ مجدي، مدير الإدارة التعليمية اللي تابعة ليها مدرسة مدام رانيا ومدرسة طليقتك.”
بلعت ريقي وبصيت لمراتي وأبوها اللي كانوا قاعدين مستنيين نمضي ورقة الرجوع، وخرجت بره المكتب وقولت بصوت واطي:
* “أيوة يا فندم أنا.. خير حضرتك؟ في حاجة حصلت؟”



