ضيقة مالية أماني السيد 3

حطيت التليفون قدام المدير وقولتله:
* “الصور اللي هو باعتها دي، دي صور مراتي لما كانت بتساعد مراته في البيت في وقت أزمتي، وده مش عيب ولا حرام.. لكن الشكوى دي كيدية، والسبب الحقيقي أهو.. الأستاذ أحمد بيستغل سلطته وعلاقاته عشان ينتقم من ست شريفة رفضت تخون عشرة جوزها وطردته لما طلبها في الحرام.. دي قض*ية تحرش واستغلال نفوذ، وأنا مش هسكت، والورق ده لو ماراحش النيابة وقض*ية شرف تنهي مستقبله، أنا هصعدها لأعلى مستوى.”
المدير عينه برقت وهو بيسمع التسجيل وبيشوف الرسائل، وشه جاب ألوان وقام وقف وقال:
* “لا حول ولا قوة إلا بالله.. ده هو اللي مستقبله ضاع. الورق ده كفيل يوديه في داهية ويحوله لمجلس تأديب فوري ويفصله من التربية والتعليم كلها بتهمة سوء السلوك والافتراء الكيدي.”
### اللحظة الحاسمة
خرجت من مكتب المدير بعد ما الشكوى ضد مراتي اتحفظت تماماً، والتحقيق اتقلب ضد أحمد اللي صدر قرار فوري بوقفه عن العمل وتحويله للتحقيق بتهمة ابتزاز زميلته واستغلال وظيفته.
تليفوني رن، وكان أحمد.. صوته كان بيرتعش ويبكي زي الأطفال بعد ما بلغه قرار الوقف، وقالي:
* “بوس إيدك يا فلان.. شيل التسجيلات دي، أنا بيتي هيتخرب ومراتي هتطلب الطلاق ومستقبلي ضاع!”
قولتله ببرود:
* “اللي بيسترخص عرض الناس يا أحمد، ربنا بيفضحه في عقر داره.. أنت اللي بدأت، والقايمة دارت عليك.”
رجعت لبيت أهل مراتي، وكنت شايل معايا قرار حفظ التحقيق ورد اعتبارها من الإدارة التعليمية. أول ما دخلت، مراتي بصتلي بلهفة، حطيت الورقة في إيدها وقلت لها:
* “حقك رجع، ورقبتك مرفوعة وسط المدرسة كلها.. ودلوقتي، مفيش حاجة تمنعنا نرجع لبيتنا.”
دموعها نزلت، بس المرة دي كانت دموع فرحة وأمان، وبصت لأبوها اللي ابتسم وقال للمأذون:
* “اكتب يا شيخنا.. على بركة الله.”
رجعنا بيتنا.. الشقة اللي كانت في يوم من الأيام شاهدة على كدبي وأنانيتي، وشاهدة كمان على عرق مراتي وشقاها. أول ما دخلنا وقفلنا الباب علينا، العيال جريوا على أوضتهم وهم فرحانين باللمة اللي اتحرموا منها سنة كاملة.
وقفت مع مراتي في الصالة، بصيت في عينيها.. نفس العيون اللي شفت فيها الخذلان والقهر في بيت أحمد من شهور طويلة، لكن المرة دي، النظرة كانت مختلفة تماماً. كانت نظرة هادية، فيها راحة وأمان غابوا عن البيت ده من سنين.



