مرات أخويا حكايات ابو الدهب 2

​ساعتها الدنيا لفت بيا. العقود! الأراضي!

أبويا الله يرحمه كان كاتب لعمر أخويا أراضي وفلوس شقا عمره كله برة مصر، وعمر لسه مستلم العقود دي من أسبوع من المحامي عشان يبدأ يشتغل بيها. محمود كان عارف، وكان بيخطط يخلص من عمر وياسمين عشان يسرق العقود دي ويبيع الأراضي لحساب عصابة أو ناس تقال!

​محمود قفل السكة، ولف عشان يطلع. جريت بأقصى سرعة عندي من غير ما أعمل صوت، وارتميت على السرير واتغطيت، وعملت نفسي غرقانة في النوم.

​دخل محمود الأوضة، وقف جنّبي شوية، حسيت بنظراته فوق راسي كأنها نار.. وبعدين نام على السرير وكأن مفيش أي حاجة حصلت.​خطة الفجر: قلب الطاولة

​أول ما الفجر أذن، ومحمود دخل الحمام عشان يتوضى، سحبت ياسمين من إيدها وطلعنا برة الأوضة. جرينا على أوضة عمر الصغير. دخلنا وصحيناه وهو مخضوض.

​عمر (وهو بيفرك في عينيه): “في إيه يا جماعة؟ ياسمين؟ ندى؟ مالكم بتعيطوا ليه؟”

​أنا (مسكت تليفوني وشغلت له تسجيل المكالمة): “اسمع يا عمر.. اسمع شقا عمرك وجوز أختك بيعملوا فينا إيه.”

​عمر قعد على السرير، ووشه بدأ يتحول من الذهول للغضب الأعمى، وعروق رقبتها برزت. كان قايم يهد البيت على دماغ محمود، بس أنا مسكته جامد:

​أنا: “لو دخلت له دلوقتي، هينكر، وممكن يتهور بالمطواة اللي معاه ويأذينا. هو فاكر إنه أذكى مننا، وإحنا لازم نلاعبه بنفس ذكائه.”

​اتفقت أنا وعمر وياسمين على خطة سريعة قبل ما محمود يخرج من الحمام. عمر نزل تحت بسرعة، وفتح كبوت العربية وعمل نفسه بيصلح حاجة، وكلم ميكانيكي صاحبه وبوليس النجدة في نفس الوقت يشرح لهم الوضع ويديهم التسجيل الصوتي.

​المواجهة الأخيرة

​الساعة جت ٨ الصبح. قعدنا كلنا على سفيرة الفطار.. المشهد كان يدرس. محمود قاعد بيشرب الشاي وبيدّعي البراءة، وعمر باصص له بنظرات قاتلة، وأنا وياسمين إيدينا على قلبنا.

​محمود: “شد حيلك يا عمر يا حبيبي عشان تسافر الإسكندرية تخلص شغل العقود.. الطريق طويل وخلي بالك من نفسك وأنت سايق.”

​عمر (ابتسم ابتسامة سخرية): “معلش يا حودة.. السفرية اتأجلت.”

​محمود (ملامحه اتغيرت واللقمة وقفت في زوره): “ليه؟ ده الشغل ميتأجلش!”

​عمر: “أصل الفرامل بتاعة العربية مقطوعة بفعل فاعل.. وفي حد ابن حرام كان عايز يخلص مني أنا ومراتي النهاردة.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *