اتجوزت على مراتي روماني مكرم 4

الجزء السادس

الصرخة خرجت مني من غير ما أحس…

رجعت لورا وأنا ببص جوه الصندوق كأني شايف شبح.

جواه كانت فيه صور… عشرات الصور.

صور ليا أنا وهناء.

صور من أول يوم خطوبتنا، وصور يوم كتب الكتاب، وصور من أول شقة سكنّا فيها.

لكن ده ماكنش اللي خلاني أصرخ…

اللي خلاني أصرخ إني لقيت ظرف كبير مكتوب عليه بخط إيد هناء:

“يتفتح لو سبتني في يوم… أو لو ربنا أخدني قبلك.”

إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.

طلعت منه رسالة طويلة ومتنية من كتر ما اتقرت.

قعدت على الأرض وبدأت أقرأ…

“رومانى…”

“لو إنت بتقرأ الرسالة دي دلوقتي، يبقى يا إما أنا مت، يا إما حصل اللي كنت خايفة منه طول عمري… إنك تبعد عني.”

دموعي نزلت قبل ما أكمل.

“عارفة إنك ممكن تكون زعلان مني دلوقتي أو شايل مني، لكن عمري ما قدرت أشيل منك حاجة. يمكن لأني حبيتك أكتر من نفسي.”

حسيت بس*كينة بتغرز في صدري.

كملت…

“أنا كنت عارفة من شهور إن في واحدة تانية دخلت حياتك.”

وقفت القراءة فجأة.

قلبي اتجمد.

إيه؟!

عرفت؟!

هناء كانت عارفة؟!

رجعت أبص في الورقة وأنا مش مصدق.

“أيوة… كنت عارفة. وشوفت الرسائل بالصدفة. وعرفت إن قلبك بدأ يبعد عني.”

“بس ماحبتش أواجهك.”

“لأن الحب مش بالعافية.”

“ولو الراجل عايز يمشي، ألف مواجهة مش هتخليه يقعد.”

شهقت وأنا بحط إيدي على وشي.

افتكرت الأيام اللي كنت فاكرها غافلة فيها.

افتكرت نظراتها الحزينة.

افتكرت سكوتها الطويل.

افتكرت دموعها اللي كانت بتمسحها وتقول إنها تعبانة.

كل حاجة فهمتها متأخر.

متأخر أوي.

كملت الرسالة…

“عارفة إنك ممكن تتجوز بعدها وتكتشف إنها أحسن مني أو أوحش مني.”

“لكن لو حصل وندمت في يوم… أوعى تكره نفسك.”

“لأن الإنسان بيغلط.”

“وأصعب عقاب للإنسان إنه يعرف غلطه بعد فوات الأوان.”

الورقة وقعت من إيدي.

أنا كنت عايش العقاب ده بالحرف.

لكن لسه فيه حاجة تانية جوه الصندوق.

ملف أزرق سميك.

فتحته…

واتجمد الدم في عروقي.

تقارير مستشفى.

تحاليل.

أشعة.

وأوراق طبية كتير.

بدأت أقلب فيها بسرعة.

وفجأة وقعت عيني على جملة مكتوبة بخط الدكتور:

“المريضة حامل في الأسبوع التاسع.”

وقفت.

بصيت للورقة.

وبعدين بصيت تاني.

يمكن عيني بتضحك عليا.

يمكن أنا بتهيألي.

لكن الجملة كانت واضحة.

هناء…

كانت حامل.

حامل؟!

حامل مني أنا؟!

وقعت على الأرض كأني اتضربت برصاصة.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *