حماتي طلبت مني اساعدها أماني السيد 1

حمـ . ـاتي قامت وقفت، ووشها جاب ألوان من الغضب، وزعقت:

ـ مريم! أنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ أنتي بتعلي صوتك في بيتي وقدام أخواتي؟ فين طارق الزفت يشوف مراته المصونة وهي بتقل أدبها؟

في اللحظة دي طارق نزل على الصوت، ودخل الشقة ووشه محمر وقال:

ـ في إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ مريم، أنتي بتعملي إيه؟

حمـ . ـاتي جريت عليه وهي بتصطنع العياط والكسرة:

ـ شوف يا طارق، شوف مراتك نزلت تدعي علينا بالسم وتهين خالاتك وتهينني في بيتي، عشان بنصحها وبقولها خسي! دي قليلة الأدب ومتربتش!

طارق جه عليا ورفع إيده وزعق:

ـ أنتي اتجننتي فعلاً يا مريم؟ اعتذري لأمي وخالاتي فوراً، وقومي لمي السفرة دي وغوري على فوق!

بصيت لطارق، وبصيت لإيده اللي مرفوعة، وضحكت ضحكة عالية هزت المكان كله.. ضحكة خلتهم كلهم يتبادلوا النظرات بخوف واستغراب. نزلت إيده ببرود، وقربت من السفرة، وبكل قوتي، مسكت طرف المفرش الكبير، ولقطت الصواني والحلل والطباق، وبحركة واحدة سريعة، قلبت السفرة بكل اللي عليها في الأرض!

المحاشي اتقسمت، والبط اترمى، وصواني البشاميل والرقاق بقت سايحة على السيراميك اللي أنا لسه غسلاه ومنظفاه. الصوت كان زي الانفجار، والكل صرخ وقام من مكانه في حالة رعب وزهوول.

وقفت وسط الدربكة دي، وبصيت لحمـ . ـاتي اللي كانت هتمـ .ـوت من الصدمة، وقلت لها:

ـ الأكل الدسم ده مش مقامي يا جملات.. وأهو مبقاش مقام حد فيكم. السيراميك اللي أنا غسلته بنفسي، أهو شرب من طبيخي وتعبي، وأظن السيراميك أولى بيه منكم!

بصيت لطارق وقلتله بكلمـ . ـات زي الرصاص:

ـ وأنت يا ابن أمك.. شقتك فوق أهي، والبيت أهو، اتهنوا بيه مع بعض.. أنا ماشية، ورحمة أبويا ما هتشوفوا وشي تاني، وورقتي توصلي لحد بيت أهلي!

لفيت ضهري، وخرجت من باب الشقة وسط صراخ حمـ . ـاتي وزعيق طارق اللي كان بيجري ورايا في الشارع، وأنا ماشية وراسي في السماء، حاسة لأول مرة إني بتنفس صح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *