حماتي طلبت مني اساعدها أماني السيد 1

طارق بلم ثواني، وبعدين ملامحه بردت واتنهد بملل وقال:
ـ ياه يا مريم! أنتي كبرتي الموضوع قوي وعملاله حكاية.. تلاقيهم بيهزروا معاكي ودمهم خفيف، وأمي أكيد خايفة على مصلحتك وعايزاكي تخسي.. وبعدين دول ضيوف، عيب تسيبي البيت وتطلعي عشان كلمة اتقالت بهزار، انزلي كملي العزومة مع الناس وبلاش نـ . ـكد.
كلامه كان صدمة تانية فوق صدمتي، حسيت إن السـ .ـكينة اللي ضـ .ـربتني بيها حمـ . ـاتي، جوزي كمل عليها ودخلها في قلبي. وقفت وبصيتله بنظرة تانية خالص، نظرة الواحدة اللي فاقت فجأة وعرف غلاوتها وقيمتها عند أقرب الناس ليها. مسحت دموعي بكف إيدي، ونشفت عيني تماماً، والنـ .ـار اللي كانت جوايا فجأة حستها بقت قوة.
قلتله بصوت غريب، صوت هادي بس يرعب:
ـ هزار؟ تمام يا طارق.. أنا هنزل.
طارق ابتسم وقال:
ـ أيوا كدة، هدي اللعب وخليكي عاقلة، ومـ . ـاتتعبنيش معاكي.
سيبته ونزلت السلم، وكل خطوة كنت بخطيها كانت بتشحن فيا طاقة مكنتش أعرف إنها موجودة جوايا. فتحت باب شقة حمـ . ـاتي ودخلت. الصالة كانت مقلوبة، والكل قاعد بياكل ويمصمص في العضم، والضحك واصل لآخر الشارع.
أول ما دخلت، الضحك سكت شوية، وحمـ . ـاتي بصتلي ورفعت حاجبها وقالت بنبرة سخرية:
ـ إيه يا مريم؟ كلتي ساندوتش الجبنة وجيتي تشوفينا عوزين شاي ولا إيه؟ أصلي كنت لسه هندهلك عشان تشيلي صواني البشاميل دي الفراخ مأثرة عليها.
وقفت في نص الصالة، وحطيت إيدي في وسطي، وبصيت لحمـ . ـاتي ومن بعدها لـ “فوزية” و”هناء” و”سعاد”. الكل كان باصصلي ومستني انكساري، أو مستنيين أقوم أخدمهم زي الشغالة.
قلت بصوت عالي وهادي، سمّع كل اللي قاعدين:
ـ لا يا طنط جملات، أنا منزلتش عشان أعمل شاي، ولا عشان ألم وراكم.. أنا نزلت عشان أقولكم “بالسم الهاري” إن شاء الله في كل لقمة هتاكلوها من تعبي.
سعاد شهقت وحطت إيدها على صدرها:
ـ يا مريء.. أنتي بتقولي إيه يا بت أنتي؟ أنتي اتجننتي؟
رديت عليها وأنا بوجهلكلم طلقة في وشها:
ـ لا متجننتش يا طنط سعاد.. الأكل اللي بتقولي عليه سمنته عايمة وأنا جعانة، ده تعب إيدي من النجمة وأنا صايمة من غير لقمة عشان يتقدم ليكي ولأشكالك. وأنتي يا هناء، اللي وشي مش عاجبك في التصوير، وشي ده شقيان وتعبان، مش زي وشك المليان غل وصفار من ناحيتي. أما أنتي بقى يا خالة فوزية.. فاللبس اللي مش عاجبك ومبين “الديفوهات” ده لبس الشقا اللي غسلت بيه سجاجيد وزعفت بيه سقف بيتكم اللي كان هيمـ .ـوت من التراب قبل ما تيجوا تتمنظروا فيه!





