حماتي طلبت مني اساعدها أماني السيد 2

قمت وقفت، وبصيتله بكل برود، وابتسمت نفس الابتسامة اللي جننته يوم العزومة وقلتله…
قمت وقفت، وبصيتله بكل برود، وابتسمت نفس الابتسامة اللي جننته يوم العزومة وقلتله:
ـ المحاكم دي للي زيك يا طارق.. للي ميعرفش الأصول ولا عنده نَخوة يحمي بيها مراته في بيته. وأنا مبقتش أخاف من تهديدك، أعلى ما في خيلك وخيل أمك اركبوه!
أحمد أخويا مسبلوش فرصة ينطق، مسكه من ياقة جلابيته وزقه لبرة الباب وهو بيقول لكبار عيلته:
ـ برة أنتوا وهو.. بيتنا مالمش رمم، والكلب بتاعكم ده ملوش قعاد وسط رجالة. ورقبتنا سدادة في أي محكمة تختاروها.
طرد الموقف كله برة وقفل الباب في وشهم. طارق وقف في السلم يجعجع ويزعق ويهدد، وصوته واصل لآخر الشارع، لحد ما الجيران اتلموا عليه ومشي وهو بيحلف إنه هيطين عيشتي.
من تاني يوم، قررت مأنتخش ولا أقعد أعيط على أطلال الماضي. فتحت تليفوني، وبدأت أتحرك مع أخويا أحمد. روحت لمحامي كبير في أسيوط، وحكيتله كل حاجة بالتفصيل.. من أول الدهولة والشقا، لغاية رمي اليمين في الشارع وتهديده ببيت الطاعة.
المحامي ابتسم بثقة وقال:
ـ متقلقيش يا مدام مريم، اللي زي ده بيبقى صوته عالي على الفاضي. إحنا هنرفع قض..ية إثبات طلاق بناءً على اليمين اللي رماه في الشارع وقدام شهود (السواق وبتاع المحطة لو وصلنا ليهم، أو بشهادة أخوكي اللي سمع التهديد)، وهنرفع خلع لو لف ودور، ومعاها قضايا النفقة، والتمكين من شقة الزوجية، وطبعاً قايمة المنقولات كاملة.. والقايمة دي لوحدها فيها “حبس” لو مبدرش بتسليم الحاجه كاملة ومن غير نقص مسمار.
بدأنا الإجراءات فعلاً، والمحامي بعتله أول إنذار على يد محضر بتسليم منقولات الزوجية.
في القاهرة، الإنذار وصل لطارق وهو قاعد في ورشته.. نزل عليه زي الصاعقة. جرى بطوله على شقة أمه، دخل وهو بينهج والورقة في إيده:
ـ الحقيني يا أمي! البت مريم رفعت عليا قضايا.. وبعتالي إنذار بتبديد القايمة! دي كاتبة كل حاجة في القايمة، حتى المعالق والحلل التيفال، والمحامي بيقولي لو م سلمتهاش الحاجه في ميعادها هتحبس!
جملات سابت حتة القطايف اللي في إيدها وقامت وقفت مخروبة:
ـ تحبسك؟ يا نهار أسود ومنيل! تحبس ابني عشان شوية خشب ومواعين؟ لا يا طارق، إحنا مش هنسبلها الشقة ولا العفش، إحنا ننقل العفش ده كله بالليل في شقة خالتك فوزية، ونقول للمحكمة الشقة فاضية ومعندناش حاجة ليها!




