حماتي طلبت مني اساعدها أماني السيد 2

أمي طبطبت عليا وهي بتبكي على حالي وقالت:
ـ حسبي الله ونعم الوكيل فيهم.. داسوا على لقمة عيشك وتعبك يا بنتي؟ متقلقيش يا مريم، أنتي في بيت أبوكي، وراسك مرفوعة، والقرش اللي يدوس على كرامتك بلاش منه.
في نفس الوقت ده، في القاهرة، شقة حمـ . ـاتي كانت قايدة نـ .ـار..
جملات كانت قاعدة تولول وتلطم على وشها وسط المواعين المكسورة والأكل اللي مغرق السيراميك:
ـ شوفت يا طارق؟ شوفت البت جربوعة الأرياف عملت فينا إيه؟ كسرت حاجتي وبهدلت أكلنا ورمت النعمة في الأرض قدام أخواتي؟ دي ملهاش قعاد معاك دقيقة واحدة!
طارق كان رايح جاي في الصالة زي المجـ .ـنون، وشه أسود من الغضب والاحراج قدام خالاته اللي كانوا قاعدين يتبادلوا نظرات الشمـ . ـاتة ويهمسوا:
ـ أهي طفشت وخربتلك البيت.. دي واحدة عينه قوية ومفترية، كويس إنك طلقتها وخلصت منها.
طارق زعق فيهم كلهم وقال:
ـ خلاص! بس بقى محدش يتكلم! أنا هعرف إزاي أربيها وأخليها تيجي راكعة على ركبها هنا وتلم الأكل ده بلسانها!
عدى أسبوع.. وأنا في بيت أهلي قافلة تليفوني تماماً، ومقضياها نوم وأكل مع أمي، وبدأت أسترد صحتي ولوني يرجعلي تاني. وفي يوم، وأنا قاعدة مع أمي في الصالة، الباب خبط.
أحمد فتح الباب، ولقينا طارق واقف، ومعاه اتنين من كبار عيلته جايين “يصالحوا”.
طارق دخل وراسه ناشفة، وبصلي بنظرة كلها تحدي وقال لأحمد:
ـ أنا جاي عشان خاطر الأصول، وجايب كبار عيلتي معايا عشان نرجع مريم، بس بشرط.. مريم تنزل تعتذر لأمي وتَبو.س على إيدها قدام خالاتها كلهم وتتعهد إن صوتها ميعلاش تاني في البيت.
أحمد ضحك بسخرية وقام وقف وقرب من طارق وقاله:
ـ تعتذر لمين يا عين أمك؟ أنتي جاي لحد بيتنا وبتتشرط؟ أختي مش راجعة، والطلاق اللي رميته في الشارع ده هيتثبت في المحكمة، وحقها وقايمتها وكل مليم ليها هتاخده وتالت ومتلت!
طارق وشه قلب وقال بغضب:
ـ قايمة إيه ومحكمة إيه؟ أختكم خرجت بعبايتها، وملهاش عندي قشة واحدة! والطلاق ده كان في ساعة غضب ومش هثبته، ولو فكرتوا ترفعوا قضايا، أنا هعملها “بيت طاعة” وهجيبها من قفاها غصب عنكم وعنها!
وقف طارق وبصلي وقال بثقة عمياء:
ـ ها يا مريم؟ هتلمي هدومك وتيجي معايا بالذوق والأصول وتعتذري لأمي، ولا هتشوفي أيام سودا في المحاكم ومش هتنولي مليم واحد وتفضلي معلقة؟




