خيانة بقلم صافي هاني ٢

الشخص اللي دخل من باب القاعة كان والدي، اللي كنت فاكرة إنه مات في حادثة غامضة من عشرين سنة، الحادثة اللي خلتني أعيش مع أمي وأنا صغيرة وأنا شايلة ذنب وهمي. كان واقف قدامي، سليم معافى، بس ملامحه كانت قاسية وغريبة عليا.
وقفت مكاني مش قادرة أنطق، دموعي نزلت غصب عني. بص لي وقال ببرود: “أودري، الحقيقة أصعب بكتير مما تتخيلي، وأنا هنا عشان أنهي اللي بدأته جدتك”.
في اللحظة دي، فهمت كل حاجة؛ الحادثة كانت مدبرة، ووالدي كان جزء من العصابة اللي كانت بتستهدف ثروة جدتي، وأمي وحمايا كانوا شركاءه الأساسيين. هما اللي خططوا لكل حاجة من سنين، وكانوا بيستخدموني كـ “طعم” عشان يوصلوا للخزنة اللي ورثتها عن جدتي.
السوار اللي في إيدي كان “الريموت” اللي بيفتح الخزنة، ووالدي كان عايز ياخده مني بأي تمن. قرب مني ومد إيده عشان ياخد السوار، بس أنا رجعت لورا وصرخت بكل قوتي: “أنت مش أبويا! أنت مجرد مجرم!”.
حاول يقرب مني تاني، بس فجأة، سمعت صوت طلقات نارية في القاعة. الشرطة كانت بتتبادل إطلاق النار مع رجال حمايا اللي كانوا بيحاولوا يحموه. والدي استغل الفوضى وهرب من الباب الخلفي، وأنا جريت وراه.
لقيت نفسي في الشارع، ووالدي كان بيركب عربية سوداء وبيسوق بسرعة جنونية. ركبت عربيتي وجريت وراه، والقلب بيدق بجنون. مكنتش عارفة أنا رايحة فين، بس كنت عارفة إني لازم أوقفهم وأعرف الحقيقة كاملة.
بعد مطاردة طويلة، وصل والدي لمخزن قديم ومهجور على أطراف المدينة. دخل المخزن، وأنا نزلت من عربيتي ودخلت وراه بحذر. المخزن كان مليان صناديق قديمة وأسلحة، وسمعت صوت والدي بيتكلم مع حد جوه.
قربت من الباب المفتوح، وشفت أمي وحمايا واقفين قدام خزانة ضخمة ومفتوحة. ووالدي كان واقف جنبهم وبيقول: “أودري معاها المفتاح، ولازم نجيبه منها بأي طريقة!”.
أمي بصت لي وقالت بابتسامة خبيثة: “كنت عارفة إنك هتيجي يا بنتي، بس للأسف، مش هتقدري تعملي حاجة”.
حاول حمايا يمسكني، بس أنا طلعت السوار من إيدي وضغطت على زرار معين فيه. فجأة، سمعت صوت صفير عالي، واتفتحت الخزنة وفضلت تطلع منها غاز سام.
الكل في المخزن بدأ يصرخ ويحاول يهرب، بس الغاز كان أقوى منهم. والدي وأمي وحمايا وقعوا على الأرض، واحد تلو الآخر.
وقفت بعيد عنهم، وشفتهم بيموتوا ببطء. حسيت بالانتصار، بس في نفس الوقت بالحزن. الخيانة دمرت حياتي، بس قدرت أنتقم من اللي ظلموني.
بعد ما ماتوا، فتشت في الخزنة ولقيت فيها وثائق سرية بتكشف كل جرائمهم، وكمان وصية جدتي اللي بتورثني كل ثروتها.
أخدت الوثائق والوصية، وسلمتهم للشرطة. قدرت أثبت براءتي من كل التهم اللي لفقوها لي، واستعدت حياتي وثروتي.
بس الخيانة تركت جرح في قلبي مش هينسى أبداً. عشت حياتي الجديدة وأنا بحاول أنسى الماضي، بس كنت عارفة إن الخيانة ممكن تكون ورا أي باب، وإن الثقة العمياء غلطة كبيرة ممكن تدفع تمنها غالي
بعد ما سلمت الوثائق للشرطة، وبعد ما غبار الفضيحة بدأ يهدا، لقيت نفسي واقفة قدام المحامي الخاص بجدتي، “الأستاذ مراد”. كنت فاكرة إن الموضوع خلص بوفاتهم وبمواجهتي ليهم، لكن الأستاذ مراد بص لي بنظرة كلها قلق وفتح خزانة مكتبه القديمة.
طلع منها ظرف مختوم بالشمع الأحمر، مكتوب عليه بخط إيد جدتي: “يُفتح فقط بعد سقوط النجوم الأولى”.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف. جوه كان فيه صورة قديمة ليا وأنا لسه طفلة، ومكتوب وراها جملة واحدة خلتني أتجمد في مكاني: “يا أودري، اللي تخلصتي منهم في المخزن كانوا مجرد قشور.. الحقيقة الأكبر لسه ما ظهرتش، والعدو الحقيقي لسه بيراقبك من ورا الستار، بيبتسم دلوقتي وهو شايفك فاكرة إنك انتصرتِ”.
بصيت للمحامي، ولقيت وشه اتغير تماماً. ملامحه اللي كانت دايماً هادية وبشوشة اتحولت لجمود مخيف. سحب مني الوثيقة اللي كنت ماسكاها، وقال بصوت واطي وبارد: “جدتك كانت عارفة إنك هتفتحي الظرف ده يا أودري.. وهي كانت عارفة كمان إني مش بس محاميكِ، أنا اليد اللي كانت بتحرك خيوط اللعبة من البداية”.
قام من مكانه وبدأ يقرب مني ببطء، وفتح درج المكتب وطلع منه نفس نوع السوار اللي كان في إيدي.. “النجمة الأولى”، بس كان لونه أسود، وكأن النسخة اللي كانت معايا كانت مجرد ضوء، وده الظل بتاعها.
فهمت وقتها إن “الخزنة” اللي فتحتها في المخزن مكنتش النهاية، دي كانت “المصيدة” اللي جدتي نصبتها ليا عشان تختبرني، وعشان أخلص من كل الناس اللي كانوا مهددين عيلتنا، بس في نفس الوقت، كانت بتسلمني لأخطر شخص ممكن أقابله في حياتي.
وقبل ما أقدر أصرخ أو أهرب، المكاتب اللي حوالينا بدأت تتحرك، والحيطان بدأت تنزل، ولقيت نفسي في غرفة تحت الأرض ماكنتش أعرف بوجودها أبداً.. غرفة مليانة شاشات بتعرض كل تفاصيل حياتي من يوم ما اتولدت.
الأستاذ مراد وقف قدام الشاشات وقال: “دلوقتي بس، أقدر أرحب بيكي في المؤسسة.. مؤسسة النجمة الأولى. إحنا مش بس بنحمي العيلة، إحنا بنصفي كل اللي يحاول يقرب منها، وأنتِ.. أنتِ كنتِ الاختبار الأخير عشان تثبتي إنك تستاهلي الكرسي اللي كان مكانه فاضي من عشرين سنة”.
بصيت للشاشة الكبيرة قدامي، لقيت صورة لبيتي، للمطعم، ولحياتي اللي كنت فاكراها انتهت، بس الغريب إني شفت شخص داخل المطعم بتاعي دلوقتي.. شخص لبسه أسود بالكامل، وشايل ملف بيمسني أنا شخصياً.. ملف فيه صورة “أودري” تانية، وباسم مختلف تماماً عن اسمي!
وقبل ما أسأله مين ده، مراد قال ببرود: “دلوقتي ابدأي المهمة يا أودري.. الشخص اللي قدامك ده هو “النجمة التانية”، والهدف بتاعك في الليلة دي مش الانتقام.. الهدف هو التصفي”.
هل أقبل إني أكون جزء من منظمة جدتي عشان أحمي نفسي، ولا أرفض وأواجه الخطر اللي ظهر قدامي؟ الخيار ده هيغير مجرى حياتي للأبد.. أخدت السوار الأسود من إيده، ولبسته، وبصيت للمرآة، ملامحي مكنتش ملامح “أودري” المكسورة.. دي كانت ملامح واحدة تانية خالص.
بدأت أتحرك ناحية الباب السري، والسؤال اللي بيحرق عقلي: مين هي أودري التانية اللي جوه مطعمي، وهل أنا فعلاً كنت الضحية.. ولا كنت القاتل من غير ما أحس؟جداً.خطيت أول خطوة برا الغرفة السرية وأنا حاسة إن الأرض بتتهز تحت رجلي، مراد كان مراقبني من ورا الشاشات زي ما يكون بيحركني زي عروسة ماريونيت. وصلت للمطعم، الأضواء كانت مطفية، والهدوء كان تقيل ومقبض، زي الهدوء اللي بيسبق العاصفة.
شفتها.. كانت واقفة عند مكتبي، نفس طولي، نفس لون شعري، ونفس الطريقة اللي بتمسك بيها القلم. كانت بتبص في الأوراق بتركيز مرعب، وكأنها بتقرأ قصة حياتي اللي أنا نفسي لسه بكتشف تفاصيلها.
اتحركت بخطوات هادية، قلبي كان بيدق لدرجة إني كنت متأكدة إنها سامعاه، بس هي مكنتش بتبص وراها. وصلت لمسافة قريبة منها، لقيتها بتفتح درج مكتبي السري اللي مكنتش أفتكر إن حد غيري يعرف مكانه، وطلعت منه “فلاشة” كانت جدتي دايماً بتقول إنها بتحتوي على “خريطة الوجود”.
لقيتها بتبتسم لنفسها، ابتسامة باردة مفيهاش أي روح، وبدأت تهمس لنفسها: “أودري كانت مجرد واجهة.. الوقت جه عشان ننهي الدور ده”.
في اللحظة دي، فقدت السيطرة على أعصابي. طلعت المسدس اللي مراد إداني إياه ووجهته لضهرها، وصوتي طلع بارد وقوي لأول مرة: “سبيها مكانها.. وإلا اللي هينتهي النهاردة مش بس الدور، دي حياتك”.
لفت ببطء، وعيني جات في عينها.. واتسمرت في مكاني. مش عشان ملامحها اللي زيي بالظبط، ولا عشان الصدمة اللي شلت حركتي، لكن عشان حاجة واحدة بس.
في إيدها الشمال، كان في سوار.. بس مكنش “النجمة الأولى” ولا “النجمة التانية”. كان سوار عليه نقشة “نجمة مكسورة”، نفس النقشة اللي كانت موجودة في صورة قديمة لجدتي، صورة مكتوب تحتها بخط إيدها: “إذا التقى النجمان، فليحترق العالم”.
ضحكت “أودري التانية” ضحكة عالية رنت في أرجاء المطعم، وقالت: “أنتِ فاكرة إنك بتطارديني؟ أنا اللي كنت بجهزلك المسرح ده كله من سنين.. أنا مش نسختك، أنا اللي جدتك خلقتها عشان تكون “النسخة الأصلية” اللي مش هترمش ليها عين وهي بتدمر كل اللي حواليها”.
رمت الفلاشة على الأرض، وطلعت هي كمان مسدسها، والاتنين صوبنا على بعض في نفس الثانية. بره المطعم، سمعت صوت عربيات شرطة بتقرب، وصوت مراد في سماعة صغيرة في ودني بيقول: “اضغطي الزناد يا أودري، لو مماتتش هي، هتموتي أنتِ.. ده القانون!”.
الرصاصة الأولى انطلقت من غير ما أعرف مين فينا اللي ضغطت الأول، والمطعم كله غرق في سواد تام، ومع أول صرخة، اكتشفت الحقيقة اللي كانت جدتي مخبياها في آخر صفحة من مذكراتها: إننا مش بس نجمتين، إحنا روح واحدة في جسدين، ومفيش غير جسد واحد بس اللي مسموح له يعيش عشان يكمل المهمة!
قمت وأنا ماسكة كتفي اللي كان بينزف، بصيت على الأرض.. مين فينا اللي وقعت؟ ومين فينا اللي هتكمل؟بصيت على الأرض وسط الضلمة، وشفت “أودري التانية” واقعة، ملامحها كانت لسه متطابقة مع ملامحي، بس النظرة في عينيها كانت ميتة. السوار اللي كان في إيدها “النجمة المكسورة” لمع في الضلمة وكأنه بيمتص الضوء.
في اللحظة دي، سمعت صوت تصفيق بطيء جاي من ركن المطعم. خرج مراد من بين الظلال، وكان في إيده ملف جديد، وابتسامته كانت بتوصل رسالة واحدة: “برافو”.
قال بنبرة كلها برود: “دلوقتي بس يا أودري بقيتي جاهزة. الشخص اللي وقعتيه ده ما كانش مجرد نسخة، ده كان “الحارس” اللي جدتك اختارته عشان يتخلص منك لو فشلتي في الاختبار. أنتِ دلوقتى مش مجرد وريثة، أنتِ بقيتي المنفذ الوحيد لأوامر المؤسسة”.
رمى الملف على الأرض جنب ج/ثة اللي شبهي، وتابع: “المهمة الجاية مش جوه مصر، المهمة بره الحدود، وهتبدأ فوراً. كل اللي عشتيه، كل الخيانات، وكل الدم اللي شوفتيه، كان مجرد تمرين عشان نكسر أي ذرة رحمة جواكي”.
حاولت أقف، كتفي كان بينزف بس الألم كان بيغذي غضبي. مسكت الملف وفتحته، كانت صور لأشخاص، أشخاص كنت أعرفهم في حياتي القديمة، ناس كنت بفتكرهم ضحايا، ولقيت تحت صورهم كلمة واحدة باللون الأحمر: “تصفية”.
لقيت اسم “صديقتي بروك” في أول القائمة، وجنبها اسم “جافين”، وجنبهم أسماء ناس تانية خالص، أسماء ماكنتش أتخيل أبداً إنها مرتبطة بالمؤسسة. بصيت لمراد وقلت بصوت مش طالع من صدري، صوت غريب عليا: “أنا مش هق*تل حد عشان مصلحتكم”.
مراد ضحك بسخرية وقال: “أنتِ فاكرة إن قدامك اختيار؟ لو ما عملتيش اللي في القائمة، الملف اللي في إيدك ده هيكون أول دليل للشرطة إنك أنتِ اللي قت*لتِ كل اللي في المستشفى والمخزن. أنتِ بقيتي القاتلة المطلوبة رقم واحد، والطريقة الوحيدة عشان تعيشي وتبرئي نفسك هي إنك تصفي الحسابات اللي المؤسسة عايزاها”.
رمى لي مفاتيح عربية سودة، وقال: “عندك ساعة واحدة عشان تمسحي وجودك من القاهرة، وبعدها، هتبدأي حياة جديدة.. حياة القاتلة اللي ما عندهاش اسم”.
مشيت ناحية باب المطعم، وقبل ما أخرج، بصيت لورا للمرة الأخيرة، وشفت انعكاسي في المراية، ملامحي كانت بدأت تتغير، بقيت حادة، باردة، ومافيهاش أي ملمح من “أودري” الطيبة اللي كانت بتهتم بأقساط البيت.
ركبت العربية، وأنا بسوق في شوارع القاهرة اللي كانت بتغرق في ضلمة الليل، حسيت بتقل السوار الأسود في إيدي. فتحت الراديو، وسمعت خبر عاجل بيعلن عن وقوع انفجار غامض في مقر الشرطة.. المؤسسة بدأت لعبتها، وأنا كنت الورقة الرابحة.
دسته على البنزين، مش عارفة أنا رايحة فين، بس عارفة إن كل شارع بعديه بيبعدني أكتر عن الشخص اللي كنت عليه. وصلت للمطار، وكان في انتظاري طيارة خاصة، ومكتوب على بابها من بره جملة واحدة بخط إيد جدتي: “النجمة الأولى هي البداية، لكن النجمة الأخيرة هي النجاة”.
دخلت الطيارة، لقيت الكرسي فاضي، ومكتوب عليه اسمي الجديد اللي المفروض أستخدمه في المهمة الجاية. فتحت الملف اللي معايا، ولقيت أول هدف في القائمة.. الهدف اللي خلاني أقف متجمدة، لإن الصورة اللي قدامي مكنتش صورة غريب، كانت صورة أمي وهي حية وبترد على التليفون في مكان مش قادرة أحدده!
هل أمي كانت بتمثل الموت في المخزن؟ وهل هي لسه عايشة وبتحرك الخيوط من ورا ضهري؟
طمنت نفسي للحظة، أمي عايشة؟ معنى كده إن كل اللي حصل في المخزن كان مسرحية كبيرة اتكتبت عشان يخلوني أتحول للقاتلة اللي هما عايزينها. قبضت على الملف بإيدي بقوة، وعرفت إن الرحلة دي مش عشان أنفذ أوامرهم، دي عشان أوصل للحقيقة اللي جدتي خبتها عني.
قعدت على الكرسي وبدأت أراقب الخريطة اللي على الشاشة قدامي، الطيارة اتحركت وبدأت تقلع، ومن الشباك شفت أنوار القاهرة بتبعد، وبتبعد معاها حياة “أودري” اللي كانت بتثق في الناس.
في اللحظة اللي الطيارة دخلت فيها في السحاب، وصلتني رسالة على الموبايل اللي في الملف، رسالة من رقم مجهول فيها صورة واحدة بس: صورة جدتي وهي واقفة ورا أمي في المخزن، وكان مكتوب تحتها: “اللعبة لسه مابدأتش.. أنتي مش القاتلة، أنتي الضحية اللي هتدمر المؤسسة من جوه”.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، ابتسامة باردة زي تلج الجو بره الطيارة. فهمت إن كل السوارات، وكل الأسماء، وكل التهديدات، كانت مجرد اختبار عشان أثبت إني قوية كفاية عشان أواجه المؤسسة الحقيقية اللي جدي وجدتي بنوها.
مش هق*تل أمي، ولا هكون خادمة لمراد. هروح للمكان اللي بتختبئ فيه، وهستخدم كل اللي اتعلمته في “تمريناتهم” عشان أهد المعبد على راسهم كلهم.
قفلت الملف، ورميت السوار الأسود في سلة المهملات اللي في الطيارة، ولبست السوار الدهب القديم بتاع جدتي.. “النجمة الأولى”. الغموض لسه بيحاوطني، والخطر في كل حتة، بس لأول مرة من سنين، حسيت إني أنا اللي ماسكة زمام الأمور.
غمضت عيني، وبدأت أخطط لكل حركة في “مهمتي” الجديدة.. مش عشان أنتقم، بس عشان أرسم نهاية تليق بيا، نهاية مفيش فيها أي نجمة تانية.. أنا بس اللي هفضل في السما.
النهاية.




