حماتي طلبت مني اساعدها أماني السيد 2

طارق، بغبائه المعهود وطوعه لأمه، وافقها على طول. وبالفعل، لموا العفش كله في أنصاص ليل، ونقلوه لبيت خالتها فوزية عشان يثبتوا إن الشقة مفيهاش حاجة ويضيعوا عليا حقي.
لكن اللي مكنش في حساب جملات ولا ابنها، إن بواب العمارة “عم محمد” كان راجل صاحب حق، وصعبان عليه اللي جرا لمريم الشقيانة اللي كانت دايماً بتبل ريقه بلقمة أو شاي وهي نازلة وطالعة. عم محمد صورهم بالموبايل وهما بينقلوا الخشب في الضلمة، وبعت الفيديوهات دي لأخويا أحمد على الواتساب!
لما أحمد وراني الفيديوهات، المحامي بتاعنا ضحك بصوت عالي وقال:
ـ أهو ده الغباء اللي على أصوله! هما كدة ثبتوا على نفسهم جناية “تبديد منقولات زوجية” مع سبق الإصرار والترصد. الفيديوهات دي هتقدم للمحكمة، وطارق كدة رجله هتيجي في الحبس مفيهاش كلام.
وفي يوم الجلسة الأولى بالمحكمة..
حضر طارق ومعاه محاميه وهو لابس نضيف وعامل فيها الباشا اللي متهان، ووقف قدام القاضي وقال بثقة:
ـ يا سيادة القاضي، المدعية سابت بيتها من غير إذن، والعفش اللي بتتكلم عنه ده مش موجود في الشقة أصلاً، هي خرجت وحاجتها معاها، وأنا شقتي فاضية وعلى البلاط.
محامي طارق قدم مذكرة بيقول فيها إن الزوجة متبلية عليه.
هنا، محاميّ قام بكل هدوء، وطلع فلاشة وحطها قدام القاضي وقال:
ـ سيادة القاضي.. دفاع المتهم بيكذب وبيضلل العدالة. دي فيديوهات موثقة بالوقت والتاريخ، للمتهم وهو بيهرب منقولات الزوجية بالكامل بالليل في عربية ربع نقل لبيت خالة المتهم المدعوة “فوزية”، وده إقرار صريح منه بتبديد الأمانة والقايمة اللي ماضي عليها بكامل إرادته.
القاضي بص للفيديو، وملامحه اتغيرت تماماً، وبص لطارق اللي وشه بقى أبيض زي القماشة، وركبه بدأت تخبط في بعضها.. المحامي بتاعه وطي عليه وهمس في ودنه: “أنت كدة رحت في داهية يا طارق.. الفيديو ده هيحبسك!”
القاضي رفع الجلسة للقرار.. وطارق خرج برة القاعة وهو بيمـ .ـوت من الرعب، تليفونه رن، كانت أمه جملات بتقوله بصوت مرعوب:
ـ الحقني يا طارق! المحضرين ومعاهم قوة من الشرطة واقفين تحت بيت خالتك فوزية ومعاهم أمر تفتيش وتمكين لمريم!
وفي نفس اللحظة، كنت أنا وأحمد والمحامي والمحضرين واقفين في مدخل عمارت خالتها فوزية، والمنطقة كلها اتلمت. فوزية كانت واقفة في البلكونة بتصرخ وتلطم، وجملات لسه واصلة بتجري وبتنهج..





