بعد ولادتي روماني مكرم 2

معتز صوته اتهز للحظة، بس حاول يرجع لغشوميته وفلوسه:

“أنت فاكر نفسك مين عشان تهددني؟ أنا معايا فلوس ومحامين يهدوا جبال!”

طارق رد عليه بصوت حاسم زي السيف:

“فلوسك دي تشتري بيها محشي وبط من المطعم يا معتز.. لكن متشتريش بيها كرامة عيلة الصاوي. من اللحظة دي، الكلام مش معاك، الكلام هيكون مع الأكابر اللي بيشغلو لك البراند بتاعك.. اجهز يا ابن الحلال، عشان اللي جاي عليك سواد، والأيام بيننا.”

قفل طارق السكة في وش معتز من غير ما يستنى رده، وبص لأبويا وليا وقال:

“ارتاحوا خالص.. اللعبة بدأت، ومعتز وعيلته هيدفعوا تمن كل دمعة نزلت من عين صابرين.. وغرز القيصرية اللي وجعتها في الشارع، هخليهم ينزفوا قصادها ندم.”

في الوقت ده، في شقة معتز.. كان واقف في الصالة ووشه أصفر زي الليمونة، والتليفون اتهز في إيده.. أمه وأخته شيريهان كانوا قاعدين بيشربوا عصير، وأمه قالت بلوية بوز: “في إيه يا معتز؟ مالك اتخضيت كده ليه من كلام حتة صايع مأجرينه؟”

لكن معتز مكنش قادر يرد.. لأنه كان عارف اسم “طارق الصاوي” كويس في السوق، وعارف إن الاسم ده معناه الخراب المستعجل لو حطه في دماغه.

 

ثاني يوم الصبح، كانت شقة معتز قايدة فيها النار، بس مش نار خناق.. نار رعب.

معتز كان قاعد في الصالة، شعره منكوش، ووشه باهت، والآيفون في إيده مبيفصلش رن. كل دقيقة يجيله إشعار أو مكالمة تهد حيله أكتر من اللي قبلها.

أمه، الحاجة صفية، نزلت من غرفتها وهي بتعدل عبايتها وقالت بزهق:

“جرى إيه يا واد يا معتز؟ من النجمة تليفوناتك مابتسكتش ليه؟ قلقت منامنا!”

معتز رفع راسه، وعينه كانت حمرا من قلة النوم، وقال بصوت مرعوب ومخنوق:

“الشركات وقفت يا أمه.. الشغل كله اتقفل! المصنع اللي بنتعامل معاه في الملابس ومصدر البراند بتاعنا، لسه مكلمني وبيقول لي الحسابات جمدوها، وفي قض*ية تزوير وابتزاز مرفوعة عليا من مستشاريين شركات الصاوي.. ومش بس كده، ده مصلحة الضرائب باعتين كبسّة على المخازن بتقرير رسمي! أنا بتهد يا أمه، بتهد بجد!”

شيريهان أخته خرجت من أوضتها وهي ماسكة الآيفون، وشها كان جايب ألوان، وقالت بصوت مرعوش:

“أبيه.. الحق! صفحة البراند الكبيرة اللي عليها الشغل كله اتقفلت، وجالي إشعار إن عليها بلاغات بانتهاك حقوق وسرقة.. الكومنتات تحت البوستات القديمة كلها اتقلبت شتيمة فينا وفي طبعنا الندل.. الناس عرفت بطريقة ما بلي عملناه في صابرين يوم الولادة!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *