جوزي عمره حكايات روماني مكرم 3

وأنا واقفة في الأرض، لقيت رسالة جاية على موبايلي من رقم أحمد الجديد:

“أنا خسرت شغلي في الشركة يا مريم.. صاحب الشغل عرف بقض..ية الشيكات والحبس وقالي إن سمعة الشركة متمشيش مع مهندس عليه أحكام قضائية.. أنتي دمرتي مستقبلي بالكامل.”

مسكت الموبايل، ومسحت الرسالة من غير ما أرد. اللي بيعمل جري..مة لازم يستحمل توابعها، وهو لما رماني في المستشفى كان بيدمر حياتي ومستقبلي وصحتي، ومفرقش معاه.

### اللعبة الكبيرة لسه بتبدأ

بعد مرور شهر، والوضع هدي ظاهرياً، كنت فاكرة إن أحمد استسلم للواقع وبدأ يدور على شغل جديد بمرتب صغير عشان يعيش. لكن الطماع عمره ما بيتوب، دايماً بيفكر في اللفة التانية.

في ليلة من الليالي، الساعة كانت 1:00 بعد نص الليل، جالي إيميل على حسابي الشغل الرسمي اللي بتعامل بيه مع الشركات الأجنبية.

الإيميل مكنش من شركة في كندا أو أمريكا.. الإيميل كان من شركة مصرية محلية للمقاولات والاستشارات الهندسية، ومكتوب في آخره:

> “تحية طيبة مدام مريم، يسعدنا التعاون معكم لتطوير النظام البرمجي لشركتنا الجديدة.. للعلم، المستشار الفني والمفوض بالتفاوض معنا هو البشمهندس أحمد…”

>

فتحت عيني على الآخر وأنا بقرأ الاسم. أحمد مأستسلمش، أحمد عرف يوصل للشركة اللي أنا بقدم ليها خدمات استشارية في مصر، ودخل شريك معاهم بخبرته القديمة، وكان باعت الإيميل ده عشان يجر رجلي لمواجهة جديدة.. بس المرة دي في ملعبي وعلى أرضي.

ابتسمت وقولت لنفسي: “لسه متعلمتش الدرس يا أحمد.. فاكر إنك لما تدخل معايا في بيزنس وشغل هتقدر تكشف حساباتي؟”

قفلت اللاب توب وأنا بجهز للرد اللي هيخليه يندم إنه فكر يظهر في حياتي تاني.. واللعبة لسه مخلصتش.

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

## الجزء السادس: الفخ الأخير

بصيت للإيميل والضحكة رجعت لوشي تاني، بس المرة دي مكنتش ضحكة وجع ولا انكسار، كانت ضحكة صياد شاف صيده بيرمي نفسه في الشبكة برجليه. أحمد لسه عايش بوهم ذكائه، فاكر إن شغله الجديد كمستشار فني لشركة مقاولات كبيرة هيخليه يقف قصادي ند لند، أو يمكن فاكر إنه بكده بيلعب في ملعبي وهيجبرني أتعامل معاه.

رديت على الإيميل برسمية شديدة، ووافقت على تحديد معاد للمقابلة في مقر الشركة الأسبوع اللي بعده، وطلبت إن المستشار الفني يكون حاضر عشان نناقش التفاصيل التقنية للنظام البرمجي اللي عايزين يطوروه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *