بنت سلفتي أماني السيد 1

ميادة فرحت جداً وحست إن عمار بقى خاتم ميعرفش يستغنى عنها، وفعلاً عمار نفذ خطته، وراح لأعمام جوزي وحكالهم قصة تانية خالص؛ قالهم إنه ملقاش راحته مع أحلام، ولما جه يتقدم لميادة اتفاجئ برفض قاطع وعصبية من أبوها من غير ما يعمل حاجة غلط. الأعمام طبعاً كبرات العيلة، شافوا إن عمار عريس لقطة وميعيبوش حاجة، ومينفعش يضيع من إيد العيلة ويروح لغريب، فاتصلوا بجوزي وحددوا قعدة كبيرة في بيتنا.
يوم القعدة، البيت كان مشحون، نوال سلفتي لما عرفت إن الأعمام جايين، جابت بنتها أحلام وجت قعدت في شقتنا وقالت: “أنا مش هسيب حقي، والكل لازم يعرف الألاعيب اللي حصلت في الصالة من ورايا”.
لما الأعمام قعدوا وعمار دخل ومعاه والده المرة دي عشان يتقلوا القعدة، بدأت نوال تتكلم وتصرخ وتكشف المستور: “يا حكماء العيلة، البنت دي وأمها كانوا بيخططوا من ورايا، البنت كانت بتدخل تدلع على عريس أختها لحد ما خطفته، دي سرقة عيني عينك!”
هنا عم جوزي الكبير رفع إيده وكتم الصوت وقال بنبرة حاسمة: “بس يا نوال! الجواز مفيش فيه غصب، الراجل ملقاش راحته مع بنتك، والقلوب بين إيدين ربنا، والراجل شاري بنت عمها ودخل البيت من بابه، إحنا يهمنا ستر بناتنا، وعمار مش هيخرج برا العيلة”.
جوزي كان قاعد وشه في الأرض، مش قادر يكسر كلمة أخوه الكبير، وفي نفس الوقت جواه بركان من ناحيتي أنا وبنتي.
تمت قراءة الفاتحة وسط نظرات وداع وكسرة من أحلام، ونظرات شماتة وتحدي من ميادة بنتي. نوال وقفت وسحبت بنتها وهي بتقول وعينها بتطق شرار: “مبروك عليكم العريس يا سلفتي، بس افتكري كويس.. اللي يتبني على خراب بيوت مبيعمرش، وداير الساقية هيلف ويرجع يجيلك في بنتك”.
مرت الأيام وبدأنا نجهز للخطوبة الرسمية، وعمار بقا يجيبلنا هدايا ويفسح ميادة بالعربية، وميادة كانت عايشة دور المنتصرة على أحلام في كل خطوة، لحد ما جه يوم حجز قاعة الخطوبة.
عمار اتصل بميادة وقالها: “أنا عازمك أنتي ووالدتك في كافيه غالي عشان نختار شبكتك من المحل اللي جمبه، استنوني أنا جاي في السكة”.
لبسنا ونزلنا وقفنا في الشارع مستنيينه، وعربيتنا كانت واقفة بعيد شوية، وفجأة لحينا عمار جاي من بعيد، وبمجرد ما قرب مننا، هدت السرعة عربية تانية خالص سودا ومفيهاش نمر، وخرج منها اتنين شباب ملامحهم تخوف، وفي لمح البصر ووسط صراخنا أنا وميادة، نزلوا وشدوا عمار بقوة جوة عربيتهم وطاروا بيه في ثواني، وسابوا عربية عمار دايرة في نص الشارع والناس كلها اتلمت.. وووووو





