سرقة الخاتم روماني مكرم 1

اتهموها بس/رقة الخاتم في وسط الفرح وصرخوا “فتشوا بتوع الصيانة” بس نسوا إن الفندق والكاميرات والحقيقة كلها ملك أبوها!
لما صرخت **ولاء** وقالت إن خاتمها الألماظ بمبلغ (مليون و800 ألف جنيه) طار وفص ملح وداب، كل كاميرات الفرح وعيون المعازيم اتقلبت وبصت على **ندى**.
قاعة فندق “الجراند ألاميدا” في قلب القاهرة اتكتمت واتجمدت في ثانية تحت النجف الكريستال اللي ينور بلد، والناس بدأت تتوشوش وتجيب في سيرتها. كان فيه 240 حوت من حيتان البلد معزومين، والورد الأبيض مالي المكان، ومزيكا الكمان شغالّة، وبرج الشمبانيا شكله لوحده أغلى من البيت والمنطقة اللي ندى اتولدت واتربت فيها طول عمرها.
كانت ندى واقفة جنب البرج ده، لابسة فستان أزرق سماوي يا دوب مداري بطنها وهي في الشهر الثامن من الحمل. إيد سانده بيها بطنها من التعب، والإيد التانية قفلت بيها على شنطتها الصغيرة كأنها لسه بتحاول تدافع عن شرفها وكرامتها اللي بيموتوها.
**ولاء**، أخت جوزها الصغيرة، مشيت ناحيتها وطرحتها مرفوعة وعينيها بتطق شر وسُم وصرخت:
— فتشوا بتوع الصيانة!
الهمس في القاعة كان زي السكاكين وبيقطع في الفروة.
**أحمد**، جوز ندى، كان واقف على بُعد تلات خطوات بس. بدلة كحلي غالية، وشه مخطوف وأصفر زي الليمونة، وعينه في الأرض. ندى بصت له وهي مستنية منه يعمل أقل الواجب ويقفل بؤهم.. بس وقف زي الصنم وما اتهزش من مكانه.
ولاء كانت بتكرها من أول يوم أحمد جابها فيه تتعشى في بيت العيلة في “الزمالك”. بالنسبة لها، ندى دي حتة عيلة من غير لافتة ولا لقب، لا وراها مجوهرات ورثاها من أجدادها ولا عندها غية تتباهى ومنظرة. سكوت ندى وهدوءها كان بالنسبة لهم جهل، ولبسها البسيط كان فقر وشحاتة، ورفضها إنها تتكلم عن عيلتها كان دليل (عند ولاء) إنها جاية من ناس واطيين وبتتكسف منهم.
**ميرفت**، أم أحمد، كانت بتغذي الغل ده وبتسقيه لبنتها وكأنه أصل وفصل وعادة عندهم في البيت.
قالت ميرفت وهي بتقدم بابتسامة صفرا تلطش:
— “الفقرا دول صوابعهم خفيفة، وأول ما يشوفوا النعمة إيدهم تمد على اللي مش بتاعهم.”
ندى ردت بصوت مخنوق وهي حاسة بحركة ابنها في بطنها من الخضة:
— “أنا ممدتش إيدي على حاجة.”
ولاء سفتها وقالت بـ غل:
— “يبقوا نتفتشك والبوليس ييجي.”





