بعد طلاقي روماني مكرم 2

— “عرضك مغري يا ست سعاد.. بس أنا مبحبش الشراكة اللي فيها طرف ماسك على التاني الورق كله. التقرير الأصلي مش هيطلع برا الكوافير ده، ولا هيلمسه محامي من طرفكم”.
وش الست سعاد اتقلب في ثانية، والابتسامة الماكرة اختفت:
— “يعني إيه يا رانيا؟ أنتِ مش واثقة فينا؟ إحنا شرفنا انجرح زيِك، وعايزين نربيه!”
وقفت وحطيت إيدي في جيب البالطو بتاعي وقولت بثبات:
— “واثقة في ورقي ونفسي. المحامي بتاعي هو اللي هيتحرك، والقض..ية هترفعوها أنتم بصوت شريف وتصريحاته، والمحكمة لما تطلب الشهادة والتقرير الطبي، المحامي بتاعي هيقدمه رسمي في الجلسة. كدة حق ميرنا يرجع، وحقي أنا يفضل في أمان.. قولي لإستاذ شريف بقى، اللعب برة الصندوق ممتع”.
الست سعاد قامت وقفت، لمت شنطتها وقالت بنبرة فيها غيظ مكتوم:
— “كنت فاكراكِ أذكى من كدة يا رانيا.. شريف مش هيستنى الجلسات، شريف هيخلص عليكي برة المحكمة”.
مشيت وسابتني، وأنا مطلعتش غلطانة.. بعد ساعتين بالظبط، المحامي بتاعي كلمني وقالي إن الست سعاد وابنتها كانوا رايحين لشريف بالليل يعرضوا عليه صلح مقابل مبلغ مالي ضخم وشرط جزائي، وكانوا عايزين التقرير مني عشان يبيعوه لشريف بأعلى سعر! يعني نيتهم مكنتش حق، كانت سبوبة!
برة، الشغل كان واقف تماماً، السقالة الخشب قفلت المحل، وبقيت شبه معزولة عن الشارع. شريف كان فاكر إنه خنقني.. بس هو نسى إن رانيا في 2026 مبقتش مجرد محل في شارع، رانيا بقت “براند” على السوشيال ميديا.
فتحت تليفوني، وطلبت من البنت المساعدة بتاعتي تفتح الكاميرا وصورت فيديو لايف..
وقفت ورا السقالة الخشب، وبصيت للكاميرا وقولت بكل ثقة:
— “مساء الخير يا جماعة.. لكل زبايني وعرايسي اللي بيسألوا عن صالون رانيا. زي ما أنتم شايفين، في محاولات بدائية جداً لقفل المحل بالخشب والحديد تحت مسمى ‘ترميم واجهة’.. محاولات جاية من شخص مفلس نفسياً بعد ما حقيقته اتكشفت قدام البلد كلها. أنا حابة أقول للشخص ده.. أنت قفلت الباب، بس مفتحتش عقول الناس.. صالون رانيا من بكرة ناقل مؤقتاً لأكبر أوتيل في المحافظة، في القاعة الملكية، حجزتلها شهرين قدام عشان كل عرايسي يتجهزوا في مكان يليق بيهم.. والشغل مش هيقف، بالعكس.. السعر هيتضاعف لأن المكان بقى أرقى، والخشب بتاعك ده.. ادهن بيه بيتك!”.



