بعد موت أمي أماني سيد 2

المحامي سكت لحظة وقال لي بصوت حازم: “أنتِ عملتي الصح يا بنتي.. بس هما مش هيسيبوكي، وهيبلغوا عنك بالسرقة عشان يلووا دراعك بالورقة. اسمعي كلامي، متنزليش في أي مكان عام، وتجيبلي الشنطة والورق ده على مكتبي حالا، وإحنا اللي هنبدأ بالبلاغ عن التزوير وأكل مال قاصر قبل ما هما يتحركوا.”

نزلت من الميكروباص ورحت لمكتب المحامي في منطقة بعيدة عن منطقتنا. أول ما دخلت وشاف منظري والدم اللي على شفايفي، اتأثر جداً وقالي: “حقك هيرجع يا بنتي، وستي الله يرحمها هترتاح في تربتها.”

أخد مني ورقة التنازل، وبدأ يكتب عريضة البلاغ للنيابة العامة بتهمة التزوير واستغلال قاصر، وطلب انتداب الطب الشرعي لمعاينة الإمضاء. أما الفلوس والدهب، فقالي: “الفلوس دي هنشيلها في مكان أمان، لأنها جزء من حقك الشرعي المثبت في دفاتر ستي القديمة اللي معايا صور منها، وهنقدمها كدليل إنهم كانوا عازلينك ومستولين على مالك.”

وأنا قاعدة في مكتب المحامي، تليفوني مكنش بيبطل رن.. بابا، عمتي، جوزي.. رسايل تهديد وشتائم ووعيد بالق*تل. وفجأة، جت لي رسالة من رقم جوزي، بس المرة دي الكلام مكنش منه.. كانت رسالة صوتية من العروسة اللي كانت من شوية هتبقى ملكة الشقة اللي فوق.

فتحت الرسالة، وكان صوتها كله غيظ وغل وهي بتقول: “فاكرة نفسك انتصرتي يا خدامة؟ وحياة أمي لأخلي جوزك يدفنك حية، والشقة اللي فوق دي هاخدها هاخدها، والفلوس اللي سرقتيها هترجعيها ورجلك فوق رقبتك، إحنا بلغنا الشرطة عنك يا حرامية!”

قِفلت الرسالة وبصيت للمحامي وقولت له: “هما بلغوا.”

المحامي ابتسم ابتسامة واثقة وقال: “يبقوا فتحوا على نفسهم طاقة جهنم.. يلا بينا على النيابة.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *