أنا مخطوبة حكايات روماني مكرم 2

مرت الأيام الخمسة الأولى من الأسبوع كأنها كابوس ملوش نهاية. تليفون تامر كان بيرن بس مبيتردش عليه، ورسايلي كانت بتتقرأ ومبيجيش عليها رد. كنت بمر على أوضتنا اللي في شقته بالخيال، وأفتكر تعبه وعرقه وفرحته بالخشب اللي دفعه، وأقارن ده بوقفتي الغبية قدام الكاشير وأنا ماسكة فستان بـ 7 آلاف جنيه وبدمر مستقبلي عشان “منظري” قدام الغرب.
أمي حاولت تقرب مني وتواسيني، بس كنت بنفر منها وصمتي معاها كان أقوى من أي عتاب. الندم كان بياكل في قلبي ليل ونهار.
وفي اليوم السادس، رن جرس الباب العصر..
جريت وفتحت الباب وأنا كلي أمل، بس لقيت عم أحمد والد تامر واقف لوحده، وعلى وشه علامات الحزن والجدية.
دخل وقعد مع أبويا، وطلبني أقعد معاهم. بصلي وقال بنبرة هادية وأبوية:
* “يا نيرمين يا بنتي.. تامر كلمني الصبح، وقالي إنه بقاله أسبوع مبيلمسش النوم وبيرتب أفكاره. هو لسة باقي على حبكم، بس كرامته كراجل لسة بتنزف. وقالي إنه وافق يديكي ويدي العلاقة دي فرصة تانية وأخيرة.. بس بشرط واحد، والشرط ده هو اللي هيحدد إذا كان تامر هيرجع يلبسك الشبكة دي تاني، ولا هنقفل الصفحة دي للأبد.”
ضربات قلبي سريت في وداني، وبصيت لعم أحمد بلهفة وخوف وقولتله:
* “شرط إيه يا عمي؟ أنا موافقة على أي حاجة بس يرجعلي!”
عم أحمد أخد نفس عميق وقال:
* “الشرط هو…”
عم أحمد أخذ نفساً عميقاً، وبصلي بتركيز وقال بنبرة حازمة:
* “الشرط يا بنتي إن جوازكم وتجهيز بيتكم يكمل باللي يقدر عليه تامر ومن غير أي ضغط أو شروط منكم. تامر قالي: ‘يا بابا، أنا هكمل مع نيرمين، بس الفستان اللي اشترته بـ 7 آلاف جنيه ده هيفضل متعلق في دولابها وهي مقفول عليها بابي، ومش هيخرج من البيت.. وتجهيز بيتنا هيكون على قد إيدي وجيبي، ومن غير ما أسمع كلمة مقارنة بفلان أو علان. ولو وافقت على كدة، وبدأت معايا من تحت الصفر بجد وبدون شروط وأقساط تكسر ضهري وتخليني أمد إيدي، أنا شاريها.. لو لسة باصة للمظاهر والناس، يبقى كل واحد يروح لحاله بسلام’.”
التفتت أمي بسرعة وكانت لسة هتتكلم وتعترض، بس أبويا رفع إيده في وشها بحسم وقوة خرستها تماماً، وبصلي وقال:
* “القرار قرارك يا نيرمين.. والكلمة كلمتك.”
بصيت لعم أحمد ودموعي بتنزل بس المرة دي دموع راحة وأمل، وقولتله بصوت قوي ومصمم:




