حماتي وطليقة جوزي أماني سيد 3

“بصور اللي بيعتدي على بيتي يا طنط.. والباب ده مش هيتفتح تاني غير في وجود محمد.. أو في وجود الشرطة، اختاروا اللي يعجبكم.”
ورزعت الباب بثبات!
سمعت صوتهم بره بيلعنوا ويزعقوا، وأخت أميرة بتسحب حماتي وبتقولها: “يلا يا طنط نمشي دي مجنونة وهتعملنا مصيبة!”
مشوا وهما بيكلموا نفسهم على السلم، والبواب بيستسمحني ويمشي وراهم.
رجعت قعدت على الكنبة وأنا ماسكة التليفون، وبعتّ فيديو التسجيل بالكامل لمحمد على الواتساب، وكتبت تحته جملة واحدة بس:
“شوف الخطة ‘ب’ يا أبو أولادي.. وده كان مجرد التمهيد، استعد بقى للضربة القاضية اللي هتقفل الملف ده للأبد..”
ساد الهدوء الشقة من تاني، بس المرة دي كان هدوء الانتصار الحقيقي. تليفوني مرنش بعدها بدقيقة، محمد مكلمنيش.. هو بعت رسالة واحدة بس على الواتساب بعد ما شاف الفيديو: *”أنا جاي حالا.. والموضوع ده هينتهي النهاردة.”*
بعد ساعة بالظبط، الباب انفتح ودخل محمد، بس مكنش محمد بتاع إمبارح؛ مكنش “ميدو” الحائر المكسوف، كان راجل واخد قراره وشايل في عينه نظرة حسم مأول مرة أشوفها فيه من يوم ما اتجوزنا.
قرب مني، مسك إيدي وقال بصوت قوي وثابت: *”جهزي نفسك يا بنت الأصول.. إحنا رايحين لبيت أمي دلوقتي، والكل هيبقى موجود.”*
نزلت معاه وأنا كلي ثقة، ركبنا العربية وروحنا بيت حماتي. أول ما فتحت الباب وشافتني معاها، لوت بوزها وجت تقفل الباب، بس محمد حط إيده ومنعها ودخل ودخلني معاه. ودقايق وكان أحمد كبير العيلة وصل بناءً على اتصال من محمد، وحتى أميرة وأختها كانوا قاعدين، فاكرين إن محمد جاي يطلقني أو يربيني قدامهم.
قعدنا كلنا في الصالة، وساد صمت رهيب، قطعه صوت محمد وهو بيبص لأمه بكل أدب بس بمنتهى الحزم:
*”يا أمي.. أنا جيت هنا النهاردة عشان أقفل الصفحة دي تماماً. الست دي (وشاور عليا) مراتي، شرفي، وأم أولادي، والمساس بكرامتها أو بيتها هو مساس بيا شخصياً. اللي حصل إمبارح والنهاردة قلة قيمة ليا أنا قبلها.”*
التفت لأميرة وقالها وعينه في عينها: *”أميرة.. أنتِ صفحة وانطوت من سنتين، وربنا يسعدك في حياتك بعيد عننا. حركات التلقيح ومحاولة هد البيوت دي مش هتقش معايا ولا هتهز شعرة من مراتي، وأي محاولة تانية منك أو من أختك للدخول في حياتي، هرد عليها بالقانون وبأحمد كبير العيلة.”*





