زوجي وسلفي حكايات روماني مكرم 2

أبويا رد بوقار:

* “تسلم يا حاج عبد الصمد.. سمر عملت بأصلها والدين اللي تربت عليه. بس تامر قفل الباب وشتم وهدد، وأنا بنتي خط أحمر.. مالوش كلام معها تاني، ولحد ما الحقوق ترجع، ما بينا غير الأصول والمجالس.”

قفلت الباب بالراحة ونزلت على الصالة، وقفت قدام أبويا وأحمد، وطلعت المفتاح من جيب عبايتي وحطيته على الترابيزة قدامهم.

أحمد بص للمفتاح باستغراب:

* “إيه ده يا سمر؟ مفتاح إيه ده؟”

أنا بلعت ريقي وقلت وثبات غريب نزل عليا:

* “ده مفتاح الخزنة الحديد بتاعة تامر… المفتاح اللي فيه المليون ونصف بتوع مصطفى سلفي، وفيه عقود الشقة، وفيه قبالات وورق تاني كتير تامر شايله. تامر نسي المفتاح على التسريحة وهو طالع يصرخ عليا ويتخانق.. وأنا أخدته قبل ما أخرج.”

أبويا وأحمد اتنطروا من مكانهم! أبويا بصلي بعينين واسعة وقال:

* “أنتِ واعية للي عملتيه يا سمر؟! المفتاح ده لو تامر عرف إنه معاكي، هيتهبل وهيعمل جناية!”

أحمد مسك المفتاح وعينيه بتلمع:

* “بالعكس يا أبا! ده ربنا اللي وقع المفتاح ده في إيد سمر عشان الحق يرجع لأصحابه! تامر دلوقتي قاعد في الشقة بيقلب البيت يدور على المفتاح وزمانه بيتجنن!”

وفعلاً.. ما كملناش خمس دقائق، والتليفون رن تاني. المرادي كان تامر بنفسه بيتصل بأحمد أخويا!

أحمد فتح الخط وحط السبيكر، وصوت تامر كان طالع بيصرخ، منهستري، وبينفخ زي المجنون:

* “أحمد! أختك الخاينة أخدت مفتاح الشقة ولا مفتاح الخزنة وهي ماشية؟! انطقوا! المفتاح فين بدال ما أجيلكم وأقلب الدنيا على رؤوسكم!”

أحمد ضحك ضحكة استهزاء هزت التليفون، وقال بصوت حاسم وجامد زي الحديد:

* “تجي فين يا روح أمك؟! أنت مالكش كلام مع سمر، ولا لك عين تتكلم أساساً! والمفتاح اللي بتدور عليه… بقى في المكان الصح اللي هيخليك تعرف حجمك الحقيقي وتدفع ثمن كل قرش أكلته بالباطل!”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *