أخو جوزي حكايات روماني مكرم

جوزي متوفى والاربعين كانت امبارح وأنا عايشة في بيت العيلة وقاعده فى شقة جوزى وانا لسه في عز الصدمة والحزن على جوزى لقيت أخوه بيتقدم ليا وعايز يتجوزني بعد العدة ما تخلص على طول

 

أنا بصراحة مش رافضة بالعكس أنا موافقة وده لسبب مهم جدا بالنسبة ليا وهو إني مش عايزة أسيب أولادي وأدخل عليهم راجل غريب خصوصًا إن سلفي شايف إن ده أفضل حل ويحافظ على بيت أخوه وأولاده وانا من زمان عينى على سلفى

بس المشكلة فى مراته اللي هي سلفتي كانت طول عمرها مش طايقاني وكانت بتتكلم عني كلام بشع وتقول إني ست مش محترمة عشان كده انا هقبل اتجوزه واخليه يطلق مراته وهو كده كده مش معها اولاد منها

 

الشمس كانت لسة غايبة، والبيت كأنه مقبرة كبيرة مالهاش آخر. الأربعين كانت إمبارح، وكل الناس مشيت ورجعت لحياتها، وأنا قعدت في شقتي فوق… الشقة اللي حيطانها لسة شايلة ريحة “مصطفى” الله يرحمه.

قاعدتا وسط الهدوء القاتل ده، ماسكة صورة مصطفى، وعقلي عمال يجيب ويودي. حزن الدنيا كلها في قلبي على فراقه، الصدمة كانت كبيرة ولسة مش قادرة أستوعب إنه خلاص مش هيدخل عليّ الباب تاني ولا هيملى عليّ البيت. بس وسط العتمة دي كلها، كان فيه خطة تانية خالص بتبدأ تترسم في السكوت.

فجأة، الباب خبط خبطات خفيفة ومترددة. قمت مسحت دموعي بسرعة، وفتحت.

كان “أحمد”… أخو جوزي.

أحمد وقف عند العتبة، عينه في الأرض، وشكله شايل هم الجبال.

* “يدخل يا نورا؟ ولا القعدة لوحدك أريح؟”

* “تعالى يا أحمد.. البيت بيتك، اتفضل.”

دخل وقعد على الكنبة اللي كان مصطفى بيحب يقعد عليها. ساد الهدوء شوية، لحد ما هو فتح الكلام وبص لي بنظرة كلها ثبات:

* “نورا.. أنتِ عارفة إن مصطفى الله يرحمه ما كانش بس أخويا، ده كان روحي. وأنا أكلت عيش وملح معاكِ هنا وعارف أصلك. العيال دول عيال أخويا، يعني حتة مني.. وأنا مش هسمح لراجل غريب يدخل عليهم البيت ده، ولا هسمح إنك تاخديهم وتخرجي برة بيت العيلة.”

قلبي دق بسرعة.. وأحمد كمل كلامه وبص لي في عيني مباشرة:

* “أنا عايز أتجوزك يا نورا.. أول ما عدتك تخلص على طول. عشان أحافظ على بيت أخويا وعلى عياله.”

الكلام كان كأنه طوق نجاة مرمي لي من السماء.. بس في الحقيقة، الكلام ده نزل على قلبي زي المية الباردة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *