أخو جوزي حكايات روماني مكرم

نعمة ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت:

* **نعمة:** “والصلح خير يا حاج متولي.. ابنك أحمد يرجعني لعصمته، والرسايل دي تتنسح وتتدفن، ونقفل الصفحة دي والستر يفضل مغطي البيت!”

الصالون كله سكت.. أحمد كان واقف بيتصبب عرق، وأم مصطفى بصت لي بعيون مليانة شك وكسرة.

في اللحظة دي، خطيت خطوة بثبات للقدام، وقفت وسط الصالون، وبصيت للحاج متولي وللكبار، وضحكت.. ضحكة هادية صافية استغربها الكل!

* **نورا:** “أنا مش هنكر الرسايل دي يا حاج متولي..”

الكل اتصدم، وأم نعمة ابتسمت أكتر، بس أنا كملت بصوت ثابت زلزل القاعة:

* **نورا:** “الرسايل دي حقيقية فعلاً.. بس الرسايل دي من تسع سنين! من قبل ما أتجوز مصطفى الله يرحمه بأسابيع! لما أحمد كان يتقدم لي وأبوي رفضه عشان ما كانش حيلته حاجة.. وكنت عيلة صغيرة ومش فاهمة حاجة وبشتكي له إنهم غاصبيني على أخوه! وبمجرد ما دخلت عصمة مصطفى وعرفت أصله ومعدنه، طويت الصفحة دي وربنا يعلم إن مصطفى كان جزمتة على راسي، وشلت اسمه وصنت بيته وعياله لحد أخر نفس في حياته!”

التفتّ بحدة لنعمة وأمها، ونبرة صوتي اتغيرت تماماً:

* **نورا:** “بس السؤال المهم يا حاج متولي.. التليفون ده مع نعمة من ثلاث سنين، والتسجيلات والرسايل دي عندها من زمان ومصطفى عايش! ليه نعمة ما جتش قالت لك ولا قالت لمصطفى الله يرحمه في حياته؟! ليه كانت ساكتة ومحتفظة بالرسايل دي؟!”

نعمة وشها أصفر وفجأة ارتبكت:

* **نعمة:** “أنا.. أنا كنت ساكتة عشان أستر على البيت!”

* **نورا (بصرخة هزت الصالون):** “كذابة! أنتِ كنتِ محتفظة بالرسايل دي عشان تبتزيني بيها! كنتِ بتستعمليها عشان تخربي بيتي وتذليني! والنهاردة، لما اتطلقتي، جاية تساومي الحاج متولي بعرض رخيص: ‘ترجعوني لأحمد وإلا هفضحكم’! يعني أنتِ ما فرقتش معاكِ شرف العيلة، ولا فرقت معاكِ سمعة المرحوم.. أنتِ كل اللي فارق معاكِ الكرسي اللي خسرتيه!”

طلعت من جيبي كارت ميموري صغير، وحطيته على الطاولة جنب تليفونهم:

* **نورا:** “وده كارت ميموري عليه تسجيل لمكالمة أم نعمة معايا إمبارح بالليل الساعة اثنين بعد نص الليل.. وهي بتبتزني وبتقول لي بالنص: ‘لو ما خليتيش أحمد يرجع نعمة، هفضحك بالرسايل القديمة قدام الحاج متولي’! كبار الحارة قاعدين ويقدروا يسمعوا المكالمة ويكونوا شهود على الابتزاز!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *