حماتي أخدت عربيتي حكايات بسمة 2

الضابط عينيه لمعت بذكاء:

— تهديد؟ يعني المحرك الرئيسي للعملية بيحاول يتواصل معاكي فاكرك خايفة؟

— أيوة يا فندم… وهما ادوني مهلة ساعتين عشان أسلمهم الورق. طالما هما فاكرين إن الفلوس والورق لسه معايا، إحنا ممكن نعملهم كمين ونوقع الشبكة كلها بالكامل، بدل ما نقبض على شريف وحسام اللي هما مجرد ذيول!

شريف اتفض من مكانه وصرخ:

— كمين إيه يا ندى؟! إنتِ هتموتينا؟! دول ناس خطر!

حماتي صرخت هي كمان وتوسلت للضابط:

— لا يا باشا! ابني ملوش دعوة، ابني عبيط وانخدع!

لكن الضابط رفع إيده وسكتهم فوراً، وبصلي بتقدير وقال:

— خطة ممتازة… بالتنسيق مع المباحث الجنائية والأموال العامة، هنجهز الحرز الوهمي، وتحددي معاهم مكان التسليم.

خلال ساعة واحدة، كانت الخطة جاهزة. البوليس جهّز شنطة مشابهة تماماً لشنطة عربيتي، ومراقبين المكالمة. اتصلت بالرقم الغريب وصوتي بيترعش (تمثيل متقن عشان يصدقوا):

— أنا… أنا طلعت الشنطة من القسم قبل ما تتسجل في المحضر… البوليس فاكر إنها مجرد شيكات سرقة عادية. أنا عاوزة أنهي الكابوس ده وماليش دعوة بشريف!

الصوت رد برضا وغرور:

— برافو عليكي يا ندى… طلعتي أذكى من جوزك. هتجيلي على طريق السخنة القديم، الكيلو 35… هتلاقي عربية نقل واقفة، تسلمي الشنطة وتنسي كل اللي حصل.

طلعت على الطريق، وعربية البوليس والمباحث المصفحة ماشية ورايا بمسافة أمان ومراقبة بالـ GPS.

وصلت للمكان المهجور… الطريق كان فاضي، والشمس ضربت في الأرض.

لمحت العربية النقل، ونزل منها راجل ضخم لابس أسود، وماسك في إيده جهاز إلكتروني بيفتش بيه.

نزلت من العربية ورفعت الشنطة إيدي بتترعش (المرة دي من الخوف الحقيقي).

الراجل قرب مني وبص للشنطة، وبعدين بصلي بابتسامة خبيثة، وطلع مسدس من جنبه وقال بصوت واطي:

— تسلمي يا مدام… بس للأسف، اللي بيعرفوا كتير في الشغلانة دي ما بيرجعوش بيوتهم!

في نفس اللحظة اللي رفع فيها المسدس عليا، أضواء العربيات وقوات المباحث هجمت على المكان من كل الاتجاهات ورصاص الضرب بدأ يطير في الهوا!

صوت رصاص المباحث كان هو الصوت الوحيد اللي بيتردد في المكان. في أقل من دقيقة، كانت القوة الأمنية حاصرت العربية النقل بالكامل، والراجل الضخم اترمى على الأرض واتكلبش في ثواني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *