حماتي أخدت عربيتي حكايات بسمة 2

الضابط جرى عليا بسرعة وهو بيطمني:

— مدام ندى، إنتِ كويسة؟

هزيت رأسي وأنا باخد نفسي بصعوبة بالغة، حسيت إن رجليا مش شايلاني وكأن طاقة جسمي كلها خلصت في اللحظة دي. بصيت للشنطة اللي على الأرض، ومن بعيد شفت عربيات المباحث راجعة وفيها باقي أفراد العصابة اللي اتقبض عليهم في الأكمنة اللي اتعملت بالتزامن مع الهجوم.

بعد ساعات طويلة في النيابة، التحقيقات انتهت. التقارير الرسمية أثبتت تورط “حسام” والشراكة الكبيرة في عمليات تهريب وغسيل أموال، وشريف اتأكد للنيابة إنه كان مجرد أداة رخيصة ونفذ الجريمة بدون ما يدرك حجم الكارثة، لكنه برضه اتوجهت له تهمة التستر والمشاركة في تسهيل الاستيلاء على أموال الشركة.

أما حماتي ورانيا، ففرحة الفرح اتقطعت وبقت حفلة أحزان وعياط في بيوتهم، بعد ما العريس ساب رانيا في نفس ليلة الزفاف أول ما سمع بالقبض عليها وعلى أخوها في قضايا مخلة بالشرف.

رجعت بيتي لوحدي… البيت اللي كان من كم يوم مليان ضغط وخنقة واستغلال. فتحت الباب، لقيت الشقة هادئة تماماً.

دخلت أوضتي، وفتحت الدولاب. طلعت ورقة قسيمة الزواج، وبصيت فيها ببرود، وفي نفس اليوم رفعت قضية خلع وطلاق للضرر، وانهيت الشراكة القانونية تماماً مع أي شخص ممكن يربطني بالماضي ده.

بعد شهرين بالظبط، كنت قاعدة في مكتبي بالشركة، بشرب قهوتي الصبح، وببص من الشباك على الشارع.

موبايلي رن. بصيت على الشاشة، لقيته رقم غريب، بس كنسلت المكالمة بهدوء تام وبلا أي تردد.

الباب خبط، ودخل طارق وهو بابتسامة واسعة:

— ندى، البنك بعت إخطار بعودة أرصدة الشركة بالكامل بعد فك الحسابات المتحفظ عليها، والشركة رجعت تقف على رجلها أقوى من الاول بكتير.

بصيت لطارق وابتسمت بحقيقي:

— الحمد لله يا طارق.

وفي نفس اللحظة، عربيتي الجديدة وقفت تحت الشباك، عربية باسمي لوحدي، ومفتاحها في إيدي أنا وبس… وأول قانون تعلمته في حياتي الجديدة دي:

“اللى يفرط في حقك مرة، أوعى تخليه يركب حياتك تاني”.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *