حماتي أخدت عربيتي حكايات بسمة 2

ركبت عربية أوبر وأنا جسمي كله بيموت من التعب والتوتر، بس عقلي كان شغال زي الساعة. بصيت في الساعة اللي في الموبايل: 4:15 الفجر. طيارة حسام طلعت التذاكر بتاعتها للرحلة المتجهة لدبي الساعة 6:30 صباحًا من مطار القاهرة… يعني فاضل ساعة ونصف بالظبط على إقلع الطيارة، وده معناه إنه حاليًا في صالة السفر أو بيخلص إجراءات الجوازات!
اتصلت بطارق تاني وصوتي كان حاد وقاطع:
— طارق، إنت فين دلوقتي؟
— أنا قدام مقر مباحث الأموال العامة يا ندى، المحامي معايا وبنقدم بلاغ عاجل لمنع حسام من السفر، بس الإجراءات القانونية وبلاغ النائب العام بياخدوا وقت… للأسف ممكن يلحق يطير قبل ما الأمر يوصل للسيستم في المطار!
قلتله وأنا بضغط على أسناني:
— مش هيطير يا طارق. اسمعني كويس… حسام ما يقدرش يسافر من غير الأختام الأصلية والعقود اللي كانت في الشنطة السودا اللي اتظبطت في عربيتي مع شريف ورانيا! حسام كان متفق مع شريف ينقل الشنطة دي لمكان معين عشان يستلمها قبل المطار، وده معناه إن حسام لسه منتظر تأكيد من شريف إن الشنطة وصلت!
في نفس اللحظة، جالي انتظار على الموبايل من رقم القسم. رديت بسرعة:
— أيوة يا فندم؟
صوت الضابط كان جاد ومباشر:
— مدام ندى، إحنا فحصنا الموبايل بتاع جوزك “شريف”… ولقينا محادثات وتطبيقات مشفرة بينه وبين المدعو حسام. حسام كان كاتبله رسالة من نص ساعة بيسأله فيها: “الشنطة وصلت المكان المتفق عليه ولا لأ؟ عشان أنا مستني الشخص اللي هيستلمها في المطار”.
قلبي دق بأسلوب مش طبيعي… المفتاح كان في إيدينا!
قلت للضابط بسرعة وبتوسل:
— يا فندم، حسام في المطار دلوقتي وهيهرب بكل رصيد الشركة! طالما الموبايل معاكم، ابعتوا له رسالة من تليفون شريف قولوله إن الشنطة وصلت مع شخص تاني والمستلم لازم ينزل يتسلمها حالاً في المطار! استدرجوه لحد ما النيابة تطلع قرار المنع من السفر أو قوة المطار تظبطه!
الضابط سكت ثواني يفكر، وبعدين قال بثبات:
— تمام… المحرر المالي والقوة اللي معايا هتحرك فورًا بالتنسيق مع شرطة ميناء القاهرة الجوي. وإنتِ لازم تيجي معانا المطار حالاً عشان تتعرفي عليه وتأكدي أوراق الشركة.
رجعت لـ أوبر وقلت للسواق بصوت هز العربية:
— اطلع على صالة 3 مطار القاهرة فورًا… وأسرع ما عندك!




