خطيبي حكايات روماني مكرم 2

شهد مسكت في إيدي وقالت بتوتر:

* “سارة.. هما الناس بيبصولنا كده ليه؟ هو في حاجة على هدومنا ولا إيه؟”

قلتلها بثبات:

* “امشي وماترفعيش عينك في حد.. اللي يبص يظيط، أحنا مش عاملين حاجة نعيب عليها.”

لكن الموضوع ما وقفش عند النظرات! لما وصلنا عند المحل بتاع الخضار، لقينا أم طارق الجارة واقفة بتتكلم مع ثريا، أخت أم عادل الكبيرة.. أول ما شافونا، ثريا رفعت صوتها بالقصد وهي بتبص لنا بقرف وقالت:

* “أيوه يا ختي.. ماهو اللي يبيع الغالي بالرخيص، لازم يدور على الملاعيب! قال إيه البنت بريئة وعفيفة.. أمال السور المايل مين اللي بيمشيه؟!”

أم طارق حست بالإحراج وحاولت تسكتها، بس ثريا كملت وبصت لشهد وهي بتقول بكل بجاحة:

* “الناس فاكرة عادل هو العايب.. وميعرفوش إن الست هانم الصغيرة كانت بتبعث له رسائل وتسجل له بصوتها من ورا أختها! وهو من أصله ومعدنه النظيف رفضها وقرر يقطع مع الكبيرة عشان ما يخربش البيت، فقوم إيه؟ يتبلوا عليه ويطلعوه هو الخاين!”

الكلام نزل عليا وعلي شهد زي الصاعقة! شهد عينها اتسعت من هول الكذبة الفاجرة، ورجليها اتسمرت في الأرض ودموعها نزلت في ثانية من صدمة التهمة:

* “أنا؟! أنا أبعث رسائل لخطيب أختي؟! حسبي الله ونعم الوكيل فيكم! حرام عليكم التبلي ده!”

الناس بدأت تتجمع حولينا، وثريا واقفة حاطة إيدها في وسطها وبتبص بتشفي وشمتانة في دموع شهد.. كانت دي الخطة الخبيثة بتاعة أم عادل؛ يضربوا سمعة شهد ويطلعوها هي اللي كانت بتجري ورا عادل، عشان يكسروا طارق ويفشكلوا خطوبتها هي كمان، ويغسلوا قذارة ابنهم بتلويث عرضنا!

الدم فور في دماغي، وحسيت برغبة عارمة إني أكلها بسناني! سحبت شهد ورا ظهري وتقدمت خطوة ناحية ثريا، وبصيت في عينها بصوت هز الشارع كله:

* “كذابة يا أم لسان زفر! التبلي على بنات الناس الشريفات مش هيغسل وساخة ابن أختك ولا هيرجع له هيبته اللي اتمسحت في الشارع!”

ثريا ضحكت بشر وقالت:

* “كذابة إيه يا حلوة؟ ما الصور والرسائل الصوتية موجودة على تليفون عادل! ولو مش مصدقة، التليفون في جيب ابن أختي وهيوريه للشارع كله والستات تشهد!”

في اللحظة دي، شفت عادل واقف على بعد خطوات من ناصية الشارع، ماسك تليفونه في إيده وبصص لنا بابتسامة خبيثة.. كان مستعد يلعب اللعبة الحقيرة دي عشان ينقذ سمعه بالباطل حتى لو شهدت عليه بالزور!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *