جوزي رمى 1500 جنيه 3

والثانية: صور من الأرشيف والمستندات اللي بتؤكد إن الفلوس اللي في حسابه المجمد هي العمولات اللي اختلسها من الشركة.
وكيل النيابة بص لكريم وقال بلهجة حاسمة:
ـ “المتهم كريم.. بالإضافة لتهم اختلاس أموال الشركة وخيانة الأمانة، يُضاف إليك تهمة التزوير في محرر عرفي واستعماله لإلحاق الضرر بالمجني عليها مريم.”
انضرب المطرقة على المكتب:
**”حبس المتهم كريم 3 سنوات مع الشغل والنفاذ، مع مصادرة الأموال المجمّدة لصالح الشركة والمتضررين.”**
كريم صرخ وهو بينسحب من العساكر:
ـ “يا أمي! يا مريم! ما تسيبونيش!”
لكن أمه لفت ظهرها ومشيت من غير ما تبص وراها، ومريم مشيت جنبها بثبات ورأس مرفوعة.
بعد 6 أشهر..
الشقة رجعت فيها الروح. الحاجة أمينة أخدت حق علاج ابنتها مروة من بيع جزء من أوراق الملكية، ومروة عملت العملية ورجعت تمشي على رجليها من جديد.
أما مريم.. ففضلت في شقتها، كملت شغلها في المكتبة، وطوّرت من نفسها، وعايشة في هدوء وس\كينة، بتاكل بأدب وقناعة، لكن المرة دي من غير ما حد يرمي عليها ألف ونص ويذُلها، ومن غير ما تعد رغيف العيش عشان جنوط ومظاهر فارغة.
وفي يوم جمعة مشمس.. كانت مريم قاعدة في البلكونة، بتشرب الشاي بالنعناع، والقط “مشمش” نايم جنبها في الشمس. بصّت للشارع ورأت عربية الفول المعدية، وابتسمت ابتسامة راحة حقيقية.. ابتسامة ست عرفت قيمتها وما سمحتش لراجل ناقص يكسرها.
### 💡 الحكمة من القصة:
> **”الرجال تُقاس بالمسؤولية والأصل، لا بالمنظرة والبدل الفارغة.”**
> * **البيت لا يُبنى بالقهر:** من يستكثر على أهل بيته القوت اليومي ليشتري به مظاهر كدابة أمام الناس، هو إنسان فقير النفس، والفقر الفعلي هو فقر الأخلاق والنخوة.
> * **كتمان الست ليس ضعفاً:** المرأة الأصيلة قد تصبر وتدبر وتتحمل الضيق سنداً لزوجها، لكن إن اُستغل صبرها وغُدر بها.. تحول حلمها ورزانتها إلى ذكاء حاد يقتلع الظالم من جذوره.
> * **كما تدين تدان:** من يسرق حق أخته العليلة ليُرضي طمعه ومظاهره، يُسلط الله عليه من يسرقه ويخرجه من أوهامه مكسوراً ومُهانًا.. فالعدل إلهي، والباطل مهما تزيّن، ينتهي دائماً في القاع.
>




