جوزي رمى 1500 جنيه 3

هنا كريم حس إن الأرض بتدور بيه..
لكن الضربة الماcheck-mate ماكانتش من ريهام بس..
مدير الـ HR طلع ورقة ثانية، وقال بصوت صارم:
ـ “بالإضافة لشكوى الأستاذة ريهام.. الأستاذة مريم، زوجتك، شرفتنا هنا الساعة 8 الصبح.. وقدمت لنا كشف حساب تفصيلي بتحويلات وعمولات أخدتها من عملاء الشركة لحسابك الشخصي على مدار سنة كاملة.. تسريبات وإيميلات رسمية متسجلة من سيستم الشركة اللي إنت كنت بتبعتها لنفسك!”
مريم.. مريم ماكتفتش بأنها تأمن نفسها بالشقة ومؤخرها والطلاق.. مريم دخلت على أرشيف إيميلاته القديمة، وتتبعت العمولات والرشاوى اللي كان بياخدها من ورا الشركة عشان يحوش بيها للجنوط وللشاليه وللمنظرة الكدابة، وبعتت نسخة كاملة للـ HR قبل ما هو يوصل الشركة بساعة واحدة!
رئيس مجلس الإدارة وقف وقفل الملف بحدة:
ـ “إحنا مش بس هنقيلك يا كريم.. إحنا حولنا الملف ده بالكامل للنيابة العامة بتهمة خيانة الأمانة والإضرار بمال الشركة.. والأمن مستنيك بره عشان يسلموك للشرطة.”
كريم وشه بقى زي الج\ثة، بص لريهام اللي كانت بتبص له بشماتة، وبص للورق.. وافتكر كلمته لمريم أول امبارح لما رمى الـ 1500 جنيه وقال لها بكل غرور: *”ولو ما عرفتيش، يبقى المشكلة فيكي… مش في الفلوس.”*
دلوقتي، كريم واقف من غير شغل، من غير شقة، من غير عربية شيك، من غير ريهام، ومستقبله كله بين إيدين النيابة..
وفي نفس اللحظة دي.. مريم كانت قاعدة في بلكونة شقتها، بتشرب القهوة في هدوء، والقط “مشمش” نايم جنبها في الشمس.. بتسمع صوت الشارع بيصحى، ومستنية جرس الباب يرن.. لأنها كانت عارفة إن في سر أخيرة الحاجة أمينة لسه ما كشفتوش عن أصل العمارة دي!
جرس الباب رن.
مريم حطت فنجان القهوة على الترابيزة بهدوء، ومسدت على ظهر “مشمش” قبل ما تقوم تفتح.
على الباب، كانت واقفة الحاجة أمينة.. وبإيدها حقيبة جلد قديمة، وفي عينها نظرة مختلفة تماماً، مش نظرة الانكسار بتاعة امبارح، لكن نظرة ست حاسمة جاية تنهي كل حاجة بيديها.
دخلت الحاجة أمينة الشقة، وبصت للصالة الفاضية اللي بقى فيها هدوء وس\كينة، وقعدت على الكنبة.
ـ اقعدي يا مريم يا بنتي.. إحنا لازم نتكلم قبل ما النيابة تطلب كريم.
مريم قعدت قدامها باستغراب:
ـ نيابة إيه يا حاجة؟ هو الحق لحِق ينطلب؟




