جوزي رمى 1500 جنيه 3

الحاجة أمينة اتنهدت بحسرة وفتحت الحقيبة الجلد:
ـ كريم مقبوض عليه من ساعتين في الشركة.. خالك مصطفى كلمني وقال لي إن المباحث أخدته من مكتب رئيس مجلس الإدارة. ريهام الشؤون القانونية لبسته التهم كلها، وهو بياع ومش محصل حتى يحمي نفسه.
سكتت الحاجة أمينة لحظة، وطلعت من الشنطة كيس قماش أسود ملفوف برباط غريب، وحطته على الترابيزة.
ـ كريم فاكر إن العمارة دي والشقة دي اشتروها بفلوسه وشقا عمره زي ما كان بيتباهى قدامك.. وكان دايماً يذُلك ويقول لك إنه صاحب فضل عليكي. بس الحقيقة غير كده خالص.
مريم عقدت حواجبها:
ـ قصدك إيه يا حاجة؟
الحاجة أمينة فتحت الكيس القماش، وطلعت منه عقد ملكية قديم أصفر من الزمن، ومعه إيصالات سداد بأرقام متسلسلة.
ـ العمارة دي كلها.. كانت أرض ملك أبويا الله يرحمه. ولما كريم اتجوزك، أنا بعت نصيبي في أرض البلد، ودفعت مقدم الشقة دي بالكامل وسجلت القسط باسمه عشان أعمل له قيمة قدام نسيبه وأهلك.. لكن الشقة دي أساسها وسقفها اتدفع من دم قلبي ومن حق أخته مروة.
بصت الحاجة أمينة في عين مريم بثبات وقالت:
ـ كريم وهو بيفتش في أوراقي من سنتين، سرق التنازل الأصلي اللي أنا كنت كاتباها باسمه، واستغل إني ما بقرأش ولا بكتب.. وكان ناوي يبيع الشقة دي من ورايا ومن وراكي عشان يكمل تمن الشاليه ويأمن نفسه مع ريهام!
مريم اتصدمت.. كانت فاكرة إن جشع كريم وقسوته مجرد طمع موظف عايز يتمنظر، لكن اتضح إن الموضوع كان تخطيط لسرقة كل اللي حواليه: مراته، أخته، وأمه!
كملت الحاجة أمينة بصوت حاسم:
ـ الورق ده فيه توكيل رسمي وقضايا إثبات ملكية أنا أختها من المحامي صباح النهاردة. أنا شلت كريم من ورثي ومن أملاكي رسمياً، والشقة دي.. بعقد التنازل اللي معاكي بتمكينك منها، بقت بتاعتك إنتِ ومروة أخت كريم بالنص. إنتِ تصونيها، ومروة تاخد حق علاجها منها.
في اللحظة دي، تليفون الحاجة أمينة رن.
كان المتصل هو المحامي اللي واكلينه لمتابعة قض\ية كريم في النيابة.
فتحت الحاجة أمينة السبيكر..
صوت المحامي كان متوتر ومستعجل:
ـ “يا حاجة أمينة.. الوضع أتعقد جداً في النيابة. كريم اعترف على الشركاء اللي كانوا بياخدوا معاه العمولات في الشركة، وأنا اكتشفت إن في حساب بنكي مقفول باسمه فيه أكتر من 300 ألف جنيه.. بس الحساب ده مجمّد بقرار من النيابة لأن الأستاذة ريهام قدمت إثبات إن المبالغ دي من متحصلات غسيل أموال وعمولات غير مشروعة!”




