بعد وفاة أخويا حكايات روماني مكرم 4

### **الحكمة من القصة**
إن هذه التجرِبة القاسية لم تكن مجرد حكاية صراع بين بشر، بل كانت درساً إلهياً بليغاً يُكتب بماء الذهب:
1. **الرضا بالحق والوفاء للمبدأ:**
لو كانت “سمر” وافقت على إعطاء الفلوس لعبير بدون علم زوجها، لكانت كسرت أمانة بيتها. ورغم إن التزامها بالحق أثار غل العقربة، إلا إن ثباتها على المبدأ هو الذي أنقذ شرفها ونصرها في النهاية.
2. **الغل والحقد يأكلان صاحبهما:**
بدأت “عبير” طريقها بسباق غيرة وحقد، وانتهت بها الج*ريمة إلى الزنا، والق*تل بالسم، وإسقاط الجنين، وأخيراً وقف قيد حياتها على شجرة المشنقة. الحقد نار لا تحرق إلا الوعاء الذي يحويها.
3. **جزاء الخيانة من جنس العمل:**
“عصام” الذي خان زوجته المصونة وخان صديقه المتوفي في قبره من أجل شهوته وطمعه، لم يجذبه غدره إلا إلى النصب والتزوير والتورط في حبل الفضيحة، ولُبّس في حمل غير شرعي من شخص ثالث، ليخسر بيته وشرفه وحريته وأمه، ويذوق الندم أضعافاً مضاعفة خلف أسرار السجن.
4. **عدالة الله لا تغفل ولا تنام:**
قد يظن الظالم أن سمّه الخفي أو ألاعيبه الشيطانية قد سُترت برداء الليل أو بشهادات الزور، لكن حكمة الله تجعل الظالمين يدمرون أنفسهم بأنفسهم، فتتقاطع مصالحهم وتنكشف أستارهم بجهلهم، ليظهر الحق نصعاً جلياً، ويرتاح الشهيد في قبره.
رجعت مع أبويا إلى بيت صاننا ورعانا، ورفعنا أيدينا للسماء ونحن نردد:
**”وَعَزَّتِي وَجَلَالِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ”**.





