مسافر لندن حكايات روماني مكرم 2

أما أنا.. بعد ما فكّيت الجبس عن إيدي، وقفت قدام مرايتي وبصيت لنفسي بابتسامة نصر وفخر. الشحوب اللي كان في وشي اختفى، والخوف اللي كان ماليني مات للأبد. أخدت ابني سيف وعشنا في شقتنا الجديدة الآمنة، كملت شغلي واجتهدت، وبقيت بشتغل وبكبر وبيتي مقفول عليا وعلى ابني في عز وكرامة وأمان، من غير ما أكون تحت رحمة حد أو أستنى حماية من راجل ما يصونش حرمة بيته.

**العبرة والحكمة من القصة:**

إن الصبر على الظلم مش شجاعة.. والاستسلام تحت مسمى “عشان خاطر البيت” ما بيجيبش غير المهانة والكسرة.

المرأة اللي بتسامح في كرامتها وجسدها وأمانها، بتدّي الظالم تصريح مفتوح إنه يتمادى في أذيتها. الراجل الحقيقي هو اللي يكون سكن وأمان لمراته، يحميها من أقرب الناس ليه قبل الغريب.. والبيت اللي ما يتبنيش على الاحترام والمودة هو مجرد سجن، ومغادرته بكرامة وقوة أفضل ألف مرة من العيشة فيه مذلولة.

الحق ما بيموتش طالما وراه صاحب يدور عليه، والقانون بياخد مجراه لما تكون صاحب حق وثابت على موقفك. لا تتنازلي عن كرامتك أبداً، لأن اللي يفرط في كرامته مرة.. بيعيش عمره كله مكسور.

**تمت.**

بقلم الكاتب: رومانى مكرم

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *