سمعت أمي وهي بتعيط حكايات نور محمد 1

الدكتور رؤوف مسك سماعته وأمر الممرضين فوراً:

“أغلقوا جدول العمليات للنهاردة.. مافيش ولا حالة هتدخل غرفة العمليات قبل الحاج عبد الرحمن شاكر! هاتوا أطقم التخدير والتجهيز فوراً!”

قرب الدكتور من بابا، وباس إيده قدام كل الأطباء والمساعدين اللي كانوا واقفين مش فاهمين حاجة، وقال له:

“العملية دي مش مجاناً يا حاج عبد الرحمن.. العملية دي دفعة بسيطة جداً من دين قديم قوي في رقبتي. انت زمان رجعتلي بصري للحياة وللمستقبل، والنهاردة بأمر الله أنا هرجعلك بصرك عشان تشوف بيه عمل بنتك الصالحة”.

أتجهز بابا للعملية، ودخل غرفة العمليات الاستثنائية، وقعدنا أنا وأمي وحرم الدكتور في الصالة بره ننتظر. الوقت كان بيمر بطيء جداً، وكل ثانية بتمر كان قلبي بيدق فيها مع كل استغفار. افتكرت اللحظة اللي كنت فيها واقفة في حارة الصاغة محتارة بين إني أساعد الست العجوزة ولا أقفل جيب شنطتي وأجري على المستشفى.. وعرفت إن ربنا ما بيسيبش حد يجبر خاطر عباده.

بعد ساعتين كاملين، باب غرفة العمليات اتفتح، وخرج الدكتور رؤوف وهو بيقلع الكمامة، ووشه منور بابتسامة عريضة هزت أركان المكان كله…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *