الصعايدة حكايات روماني مكرم 1

قفلت السكة في وشه ومن غير ما أستنى رد.

شاورلت لرجالة العيلة، وفي ثواني معدودة، كنا طالعين من المسبك المهجور. اتوزعنا بين الأزقة والدروب الضيقة اللي حافظينها زي ظهر إيدنا. الشوارع كانت لسه فاضية والشمس بتبدأ تتسلق المباني. الصعايدة اختفوا في أطراف القاهرة، وذابوا وسط الزحمة وكأنهم ما كانوش موجودين، ولا سابوا وراهم غير أثر الشوم على أجساد البلطجية، ورعب مش هينساه “المرعب” ولا غيره طول العمر.

رجعت بيتي، خبطت على الباب بشويش. فتحتلي مراتي وعيونها مليانة خوف ودموع، وبصت ورايا بتدور على الرجالة. بتسمت لها ابتسامة هادية، ورحت لعيالي وضمتهم لصدري، وقلتلها:

* “ارفعي راسك يا أم العيال.. النهار طلع، والمرعب ورجالته اتربطوا بالحبال تحت جزمة الصعيد، والمنطقة كلها من النهاردة هتعرف إن حُرمة بيتنا دونها الموت!”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *