بنت خالتي رودي خالد 1

وانتظرت حتى سكر كريم من كثرة الإرهاق والتعب بعد أن شرب مشرباً خاصاً وضعته هي له في الخفاء يحتوي على مادة مخدرة قوية جداً استطاعت الحصول عليها من أدويتها الخاصة!

عندما بدأ كريم يشعر بالدوار الشديد والدسار في رأسه، استأذن ليرتاح في غرفتي بناءً على طلب أمي حتى يفوق من التعب.

وهنا… رأت سارة فرصتها الذهبية والأخيرة!

قالت في سرها: “لو كريم سكران ومش في وعيه، ودخلت له الأوضة وأنا لابسة جاكيت نورا ومرشوشة ببرفانها… وصورته معايا في السرير… الفيديو بتاعه مش هيبقاله أي قيمة قدام الفضيحة دي!”

تسللت سارة إلى غرفتي، ارتدت الجاكيت الخاص بي، ورشت كمية ضخمة من برفان الياسمين الذي أستخدمه دائماً حتى تغطي على أي شك، وتسللت في الظلام نحو الغرفة التي ينام فيها كريم…

كانت تعتقد أن كريم في حالة تخدير تام، وأن رائحة الياسمين مع الجاكيت ستجعله يظن أنها أنا فيقبلها أو يضمها، فتكتمل المأساة.

لكن ما لم تكن تعرفه سارة… أن كريم، ومن كثرة حرصه وشكه الدائم في هذا البيت، أول ما شعر بالدوار والنعاس الغريب، استوعب أن المشروب كان مسموماً ببديل مخدر! فقام فوراً وطلب من الدادة في المطبخ تعمل له طبق شوربة خضار سخنة جداً ومركزة بالليمون والفلفل الأسود عشان يفوق نفسه ويرجع وعيه قبل ما يقع!

وعندما دخلت سارة الغرفة في الضلمة، وقربت منه ببطء وهي تهمس بصوت ناعم…

كان كريم يمسك طبق الشوربة السخنة اللي بتغلي في إيده…

وأول ما شم رائحة الياسمين النفاذة والمكثفة بشكل يثير الإشمئزاز، وعرف إن الحركة دي مستحيل تطلع مني أنا لأنني لا أضع البرفان بهذا الشكل الرخيص…

رفع الطبق بكل ما فيه من شوربة سخنة… وقلبه كله على دماغها ووشها!

تلتها الصرخة العالية التي هزت البيت بأكمله، وجرينا كلنا على الأوضة لنرى سارة ملقاة على الأرض تصرخ وتفرك وجهها المبتل بالشوربة، وكريم يجلس على طرف السرير، بكامل كبريائه، متضايقاً ومشمئزاً.

وقال وهو يكشر بضيق شديد:

— مين اللي غرق الأوضة بالبرفان المسكر ده؟ الريحة خانقاني لدرجة إني كنت هرجع!

وراء ظهر كل الحاضرين الذين كانوا مصدومين من المشهد…

نظر لي كريم بعينه، وغمز لي غمزة خفيفة، ثم عمل بيده إشارة “الفلوس” المعرفة… يقصد أن هذه التمثيلية البطولية وإسقاط سارة في شر أعمالها للمرة الثانية يحتاج إلى أجر إضافي ومكافأة خاصة مني!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *