الموظفة الجديدة حكايات روماني مكرم 1

الموظفة الجديدة شهقت وركبها خبطت في بعضيها وقالت: «يا فندم… هي صورة أبويا متعلقة في مكتبك ليه؟!»… الملياردير سكت فجأة، وكأن الزمن رجع بيه عشرين سنة لورا.

كانت **نورا العفيفي** طول عمرها فاكرة إن أبوها مات وهي بتفطم روحها عندها أربع سنين.

أمها كانت محتفظة بصندوق كرتون مقطوم تحت السرير، جواه سبع صور بالعافية:

* صورة وهو شايلها وهي لسة حتة لحمة حمرا.

* صورة وهو بيعدل راديو قديم ببنستين في الورشة.

* وصورة واقف بيضحك، وقلم جاف محشور ورا ودنه… طبع عمره ما بطل يعملها.

كل ما كانت تزن وتسأل عنه، أمها تخرج التنهيدة من نفوخها وترد بنفس النغمة:

> “أبوكي كان راجل طيب يا نورا… وربنا افتكره بدري وسابنا للحيطان.”

>

كبرت نورا وهي حاطة في بطنها بطيخة صيفي إن دي الحقيقة المقفول عليها بالضبة والمفتاح.

اضطرت تشيل الهم وتشتغل **موظفة جديدة تحت التدريب** في شركة الإداريات عشان تجيب حق شريط العلاج لأمها المريضة، وتجري الصبح على كليتها.

وفي ليلة، جابولها نبطشية زيادات تسلم ملفات العشاء الملوكي جوة برج ناطح سحاب في قلب القاهرة. المكان كله حيتان، رجال أعمال وناس من بتوع الملايين.

وكان مطلوب منها تدخل مكتب الكبير بتاع الشركة بنفسها، وتطلع الملفات المطلوبة وتجيب الفنجان مع المشروب.

الراجل ده كان **الحاج توفيق العزب**… غول السوق وصاحب شركات تكنولوجيا تشتري الحارة باللي فيها.

خبطت على الباب ودخلت.

توفيق كان بيتكلم في التليفون ومش حاسس بالدنيا، لحد ما عين نورا وقعت على صورة كبيرة متبرقعة ببراز مذهب ومعلقة وراه.

الدفتر اتملص من إيدها!

الفناجين اتدشدشت ميت حتة على السجاد.

وتوفيق وقف مبهوت من الرقعة.

نورا كانت بتشاور على الصورة وإيدها بتترعش كأنها جايلها برداء:

«يا فندم… ليه أبويا واقف جنب حضرتك كده؟!»

توفيق بصلها… وبعدها بص للصورة. قفل السكة في وش اللي بيكلمه من غير ما ينطق، وسألها بصوت يقطع المية والنور:

«اسمك إيه يا بتي؟»

«نورا… نورا العفيفي.»

وشه اتخطف، وكأنه سمع اسم بيحلم بيه من سنين. طلب من كل الحراس والموظفين يغوروا برة فوراً، وقفل الباب بالمفتاح.

طلع ألبوم قديم من درج مكتبه، وفتحه قدامها. كل صفحاته كانت مليانة صور لنفس الراجل… أبوها **حسن العفيفي**.

واقف مع توفيق في ورشة كركبة في السبتية.. واقف قدام سبورة مليانة معادلات وشخبطة.. واقف ماسك جهاز غريب بأسلاك.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *