ابني حكايات روماني مكرم 1

دموعي كانت بتنزل على وشه، وأنا بدعي ربنا إنه يسترها وما يضيعش مني. وصلنا المستشفى، وجريت بيه على قسم الطوارئ. أول ما الدكاترة شافوا منظره والمنطقة الميتة في رجله، اتلموا حواليه فوراً. دكتور التجميل والجراحة بصلها واستغرب، وجاب عدسة مكبرة.

أول ما بص بالعدسة، وشه اتغير تماماً، وبص للممرضة وقال بصوت شادد:

* “اطلبي غرفة العمليات فوراً! وعايز تحليل عينات طفيلية عاجل… الحالة دي مش مجرد التهاب، الطفيل ده اخترق النسيج الخلوي وقريب جداً من الشريان الرئيسي للقدم!”

ساعتها الممرضة سحبتني لورا عشان يجهزوا أحمد للعمليات، وقفت ورا الزجاج وأنا بشوفهم بيربطوا إيديه ورجليه وهو بيصرخ وينادي عليا: “يا ماما ما تسيبينيش! خليهم يرجعوا خالي مصطفى يسحبها!”

وفي لحظة، وأنا واقفة مستنية بقلب محروق، تليفوني رن… كان رقم غريب. فتحت الخط بصوت مخنوق، أصل الصوت كان من الخليج… صوت جوزي “حمادة”!

* “ألو يا سعاد… مصطفى أخوكي لسه مكلمني وبيعيط وبيقولي إن أحمد في المستشفى وإنك اتهجمتي عليه… في إيه يا سعاد؟ وأحمد ماله؟”

هنا كل الطاقة اللي كانت جوايا انفجرت، ومبقاش قدامي غير إني أقول الحقيقة اللي هتقلب حياتنا كلنا رأس على عقب…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *